التمييز يطال المرأة العاملة في المغرب

وكالة أخبار المرأة 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
الرباط - " وكالة أخبار المرأة "

سلطت دراسة حديثة الضوء على التجاوزات الكبيرة التي ما تزال تعاني منها المرأة المغربية العاملة، مقارنة بالرجل، وخاصة في مجالات 
بعينها كالقطاع الفلاحي.
الدراسة التي أعدها منتدى الزهراء، بشراكة مع وزارة حقوق الإنسان، وأعلن نتائجها في ندوة صحافية، صباح أمس بالرباط، قامت بمقارنة المقتضيات القانونية الوطنية في بهذا الشأن مع معايير العمل الدولية.
وفي ما يتعلق بالنساء العاملات في القطاع الفلاحي، اللائي يمثلن 40 في المائة من اليد العاملة الدائمة والموسمية في هذا القطاع، تبقى الأمور أكثر تعقيدا. إذ أن ساعات العمل التي تحددها مدونة الشغل تبقى بعيدة عما يوجد في الواقع، كما أن هناك تمييزا يمس العاملات في القطاع الفلاحي من حيث ساعات العمل، التي حددها المشرع في 48 ساعة في الأسبوع، بينما لا تتجاوز 44 ساعة في القطاعات غير الفلاحية.
وبالنسبة للحماية القانونية المخولة للمرأة الأجيرة في القطاعات غير الفلاحية، تتجاوز بكثير نظيرتها العاملة في المجال الفلاحي من حيث الأجر. إذ أن المادة 345 من مدونة الشغل وضحت طريقة تحديد الأجور، ووضعت سقفا للحد الأدنى منها، دون احترام هذا المقتضى بالنسبة للعاملات 
في القطاع الفلاحي.
“يتقاضين أجرا أقل من الحد الأدنى للأجور، مع العلم أنهن يقمن بأشغال شاقة ومتعبة طيلة اليوم”، تسجّل الدراسة، مضيفة أن “هذه الممارسات تتعارض مع المواثيق الدولية المتعلقة بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية وأهمها العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة”.
كما أن المشرع المغربي، حدد نسبا معينة لاحتساب العلاوات الخاصة بالأقدمية، غير أن هذا الحق لا تتمتع به النساء الأجيرات في القطاع الفلاحي، بسبب طبيعة عقود العمل التي تكون موسمية ومحددة المدة.
أما بالنسبة للأعمال الشاقة والخطيرة التي يقمن بها، فليست هناك أية مقتضيات قانونية تحدد الأعمال، أو تحظر مزاولة الخطيرة منها، الشيء الذي تعتبره الدراسة “يقلل من الحماية الاجتماعية لهن ويجعلهن عرضة للاستغلال”، ويتضمن “تمييزا قطاعيا بالمقارنة مع ما نصت عليه المادة 181 من مدونة الشغل التي منعت تشغيل النساء في الأعمال التي تشكل خطرا بالغا 
عليهن، وتفوق طاقتهن”.
وأبرزت الدراسة أن المادة 181 من مدونة الشغل لا تفعل إلا في القطاعات الصناعية وباقي القطاعات باستثناء القطاع الفلاحي، بل حتى المادة 183 من نفس المدونة، والتي فرضت غرامات مالية جزاء مخالفة هذا المقتضى، فإنها لم تشر إلى الأعمال الشاقة والخطرة، وإنما فقط إلى الأعمال التي 
تمارس في المقالع والمناجم.
وتعاني النساء العاملات في القطاع الفلاحي، تمييزا في ما يخص حماية الأمومة، على اعتبار أن ظهير 1973 الذي يتعلق بتطبيق نظام الضمان الاجتماعي على المشغلين والعملة بمؤسسات الاستغلال الفلاحية والغابوية والمرافق التابعة، ترك الباب مفتوحا لإرادة المشغل والأجيرة لتحديد فترة استئناف العمل خلال إجازة الوضع، عكس ما تنص عليه الاتفاقيات الدولية ومدونة الشغل. كما أن النساء العاملات في المجال الفلاحي يعانين من الفصل من العمل بسبب الحمل، ولا يستفدن من الضمان الاجتماعي، حسب ما جاء به ظهير 1972.
وتضمنت توصيات الدراسة من أجل القضاء على التمييز الذي يطال المرأة العاملة، دعوة للحكومة للمصادقة على جميع اتفاقيات منظمة العمل الدولية، وملاءمة مدونة الشغل والقانون الأساسي للوظيفة العمومية مع مضامين الاتفاقيات المصادق عليها ذات الصلة بعمل المرأة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة أخبار المرأة ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة أخبار المرأة ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق