عام / الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة

عام / الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة
عام / الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة

عام / الصحف السعودية / إضافة ثالثة وأخيرة

الثلاثاء 1442/6/20 هـ الموافق /02/02 م واس


وقالت صحيفة "الاقتصادية" في افتتاحيتها اليوم التي كانت بعنوان (استدانة نوعية بإدارة حصيفة) : من المعلوم - بالضرورة - في علم التمويل عموما، أن القروض تشكل جزءا رئيسا من هيكل تمويل الأصول، والقواعد هناك غير دقيقة تماما، ذلك أن حجم القروض التي يمكن الحصول عليها للتمويل، يستند إلى عوامل عدة، من بينها سعر الفائدة، ونوعها، وكذلك توقيت السداد وطريقته. وفي مجمل، يجب أن تكون الفوائد المرجوة من القروض تفوق تكلفتها والمخاطر المرتبطة بها، وهذا الأمر ليس بالسهولة التي يتوقعها البعض، ما يتطلب تخطيطا وإدارة حصيفة لعملية إدارة الدين، فقد واجهت شركات عالمية كبرى وبنوك ودول مشكلات ضخمة بسبب الدخول في سوق الدين بطريقة عشوائية غير مخططة، ما تسبب في ارتفاع تكلفة الدين، أو مشكلات كبيرة عند السداد بسبب عدم ترتيب الأولويات.
وأضافت : في هذا الشأن - بالذات - حذر صندوق النقد الدولي من مغبة الفائدة المتدنية حاليا، التي تغري كثيرا من الدول للتوسع في الاقتراض بشكل يفوق قدرتها، ما يشكل أزمة دين عالمية في المستقبل، وشدد على ضرورة إدارة الدين بشكل جيد، وفقا لهذه الصورة العامة، فإن قراءة لتحليل أجرته "الاقتصادية" على القروض الدولارية، التي حصلت عليها السعودية خلال الأعوام الأربعة الماضية، يؤكد تماما أن المملكة على وعي تام بهذه الحقائق، وأن القائمين على ملف الاستدانة لحكومة المملكة يعملون وفق خطط مدروسة تدعم الاقتصاد السعودي وتحقق فوائد كبيرة من عملية الاقتراض، وأيضا تجيير العوامل الائتمانية واستخدام أساليب الضمان من طرف ثالث لحصول خزانة الدولة على أدنى تكاليف التمويل، وفي جانب الاقتراض من أجل دعم المشاريع الحيوية، فإن عملية الاقتراض عموما، والاقتراض الدولاري خصوصا، لم تتم من أجل دعم المصروفات التشغيلية قصيرة الأجل، بل من أجل تمويل المشاريع الرأسمالية الكبرى، التي من المتوقع أن تدر عوائد على الاقتصاد السعودي في المستقبل، ما يساعد على استدامة النمو الاقتصادي ويعزز الناتج المحلي وفرص التوظيف.
وتابعت : في هذا النطاق، نقرأ - مثلا - عن جهود إدارة خدمة الدين لترتيب لقاءات بين مقدمي الخدمات من كوريا مع أصحاب المشاريع المستقبلية الكبرى، بهدف إيجاد سبل تمويل جذابة لهذه المشاريع. وكانت وزارة المالية قد ذكرت في بيان لها أنها وقعت اتفاقية تمويل مع الشركة الكورية للتأمين التجاري، وأن التمويل المقدم سيستخدم لتمويل المشاريع الحكومية الاستراتيجية في سياق تحقيق "رؤية 2030"، وهذه الاتفاقية هي الثانية من نوعها على مستوى المملكة بعد توقيع اتفاقية التمويل الأولى مع وكالة ائتمان الصادرات الألمانية لمشروع استيراد الحافلات لدى هيئة تطوير الرياض، فالتمويل الدولاري يأتي في سياق دعم المشاريع الكبرى، ويأتي من أجل منح المالية العامة مرونة واسعة لتحمل الصدمات الناتجة عن تذبذب الإيرادات الناتجة عن تقلبات أسعار النفط، ما يحقق نموا مستداما وضمانات لتحقيق "رؤية 2030"، وفي جانب ترتيب آليات السداد أو مدة الاستحقاق، أشار تحليل "الاقتصادية" إلى أن القائمين على تخطيط الدين العام، يدركون تماما أهمية تحديد التوقيت الجديد للسداد، فقد ركزت اتفاقيات التمويل الدولاري على الآجال الطويلة للسداد، وهو ما يتواءم مع مشاريع البنية التحتية ويسهم في تحقيق إدارة متوازنة لسداد مطلوبات الدين، ويتم بذلك تجنب تمركز تلك المدفوعات خلال فترة زمنية معينة،وهذه النقطة - بالذات - هي محط قلق صندوق النقد الدولي، الذي يدرك - بخبراته - مشكلة تجاهل الدول الناشئة عموما، توقيت الاستحقاق، فيكتشف كثير من الدول أن مواعيد الاستحقاق تتعارض فيما بينها، وأنها أيضا تتسبب في وقت الاستحقاق بمشكلات داخلية كبيرة، خاصة إذا كانت هذه القروض تم توجيهها أساسا لتمويل المصرفات التشغيلية فقط، لكن السعودية - كما أظهر تحليل "الاقتصادية" - اختارت 2032 لتسديد أجل استحقاق القرض، وهو عام غير مزدحم بمطلوبات استحقاقات الدين الواجب سدادها، وفي جانب تكلفة التمويل، فإن التخطيط الجيد للدين يتضمن التسويق الجيد للفائدة من بين النوافذ المفتوحة له كافة، فبينما هناك الفائدة المتغيرة، فهناك الفائدة الثابتة، ولكل نوع مشروعه وتوقيته. وأشارت : إلى أن سعر الفائدة المرجعي "الليبور"، كسر حاجز 0.30 في المائة، وأصبح يتداول عند 0.22 في المائة، وهي الأدنى منذ عشرة أعوام، واستطاعت المملكة الاستفادة من هذه النافذة لتحديد وقت الدخول في أسواق الدين والاقتراض بأدنى سعر فائدة عند مستوى قياسي، لكن من المعلوم - أيضا - أن هذا السعر المرجعي، لا يعني - بالضرورة - أن يكون سعر الفائدة للقرض، ذلك أن هذا الأخير يؤثر في التصنيف الائتماني للدولة، وعوامل أخرى، ورغم أن المملكة ذات تصنيف ائتماني متقدم عند مستوى A1، إلا أن هذا التصنيف هو خامس أعلى تصنيف من بين درجات التصنيف، التي يصل تعدادها إلى 24 درجة، أي أن هناك فرصا أخرى للفوز بفائدة أقل عند المستويات الأعلى للتصنيف، وهنا نقرأ، وفقا لتحليل "الاقتصادية"، أن إدارة الدين استطاعت فعليا الفوز بالفائدة عند المستوى الأعلى Aa2، الذي يبعد درجتين عن تصنيف المملكة، وتحقق ذلك من خلال نموذج دعم الشريك، حيث تم الاتفاق مع الشريك الحكومي الكوري، الذي يتمتع بتصنيف Aa2، ما عزز الجانب الائتماني لهيكلة التمويل، كون الشريك الكوري جهة ضامنة guarantor، وتم على أثر ذلك قيام عشرة بنوك بتقديم ما يسمى القرض المجمع، حيث جاء بشروط إقراض وفائدة تنافسية وهيكل تمويل مرن، وهذا النجاح يأتي نتيجة التخطيط المتميز لمكتب الدين العام التابع لوزارة المالية، فهذا القرض المجمع تمت هيكلته بطريقة حديثة ومتقدمة، حيث يحظى بخاصية كونه مدعوما من وكالة ائتمان الصادرات الكورية، الشركة الكورية للتأمين التجاري، كما أنه موجه للمشاريع الاقتصادية العملاقة التي تحقق مستهدفات رؤية المملكة 2030، ويحقق مدة استحقاق مثالية للمالية السعودية، وهذه ليست المرة الأولى لهذا النموذج، فقد حصلت المملكة على قرض مدعوم من وكالة ائتمان الصادرات الرسمية في ألمانيا، وذلك بغرض توريد حافلات ألمانية الصنع، ويعد هذا النوع أول قرض أخضر، ذلك أن حافلات الركاب تعمل على تخفيف انبعاثات الغازات الضارة والتلوث البيئي، إضافة إلى تخفيف الازدحام المروري في مدينة الرياض، من خلال التحول باتجاه استخدام شبكة المواصلات العامة في المملكة.
واختتمت : السعودية بهذا القرض الأخضر، أول جهة سيادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحصل على قرض يجمع بين مبادئ التمويل الخضراء المدعومة من وكالة ائتمان الصادرات، وهو مزيج نادر من القروض يعزز مبادئ التمويل المستدام الصديق للبيئة، وأشار تقرير "الاقتصادية" إلى أن هذا النوع من القروض تطلب ثلاثة أعوام، ويحتاج تدشين شعبة "التمويل البديل"، ضمن المركز الوطني لإدارة الدين، التي تعنى بدعم برامج القطاع الخاص وتأمين برامج التمويل المدعومة من وكالات ائتمان الصادرات، وهذا ما يدعو إلى التفاؤل ويبعث على الثقة الكبيرة بطريقة إدارة الاقتصاد الوطني وفتح منافذ حديثة لتمويل مشاريع اقتصادية كبرى، ويضمن تحقيقها بعيدا عن الضغوط التي تواجهها المالية العامة، ما يدعم مرونتها، كل ذلك يأتي بتوجيه ومتابعة مستمرة من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يترأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ويعمل المجلس على تحقيق التوازن الكلي بين جميع الجهات لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
// انتهى //
06:20ت م
0006
2185755.png

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة وكالة الأنباء السعودية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من وكالة الأنباء السعودية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.