القبح

القبح
القبح
ما أكثر الكلمات التي يقولها المرء في حين لا يعرف البعض دلالاتها ومعانيها الحقيقية ومفاهيمها وأبعادها ومضامينها.

هل هناك قبح ؟ وهل هناك معايير تحدد القبح ومواصفاته ؟ ومن يضع هذه المعايير والشروط والمواصفات ؟ كل هذه الأسئلة وأكثر طرحها العديد من المفكرين والفلاسفة.

قصة أحدب نوتردام التي تعتبر من أشهر روايات الكاتب فيكتور هوجو تقوم فكرتها حول الجمال والقبح وما هو الجميل وما هو القبيح. حيث تدور أحداث القصة في كنيسة نوتردام في باريس والمنطقة المحيطة بها، عن شخص لقيط أحدب وقبيح جداً يدعى كوازيمودو بطل الرواية، الذي يقع ضحية رجل الدين فرولو الذى يظهر بملامح الجمال في الخارج ولكنه شرير وخبيث وحقود في داخله.

لقد نجح فكتور هوجو نجاحاً كبيراً في أن يُصوِّر شخصية خيالية مرعبة بصفاتها الخارجية من قبح وحدب لكنَها من الداخل شخصية نقية بيضاء تحمل الصفات الحسنة والطيبة.

ومن هنا يمكن لنا أن نقول إن مفاهيم الجمال والقبح تقوم على منظومة تتأسس على معايير ثلاثة أساسية مرتبطة بالتاريخ و بالمجتمعات ومرتبطة بالفئات الاجتماعية (الطبقات).

لهذا تختلف معايير الجمال والقبح باختلاف الأزمان، والأماكن، والشعوب، إلا أنّ هنالك بعض المعايير تستمرّ وتبقى بالرغم من اختلاف الأزمان، وكذلك تنوع الحضارات، والثقافات.

والمعايير التي تستمر ذات علاقة بنشوء الحضارات وتطوّرها واستمرارها، ومنها المعايير الصحية والبدنية مثل: الرشاقة واللياقة والصحة الجسدية.

يقول كارل روزنكرانتس عام 1853: «دائماً ما يحضر القبح بصفته مظهراً ومبرزاً للجمال؛ ففكرة الجميلة والوحش (Beauty and the Beast) قد اتخذت أشكالاً عديدة. بمعنى أنه بمجرد أن تضع معياراً للجمال، فإن معياراً مماثلاً للقبح يبدو وكأنما يقدّم نفسه تلقائياً تقريباً. «فقط الجمال ما يفرض التماثل».

إن القبح مفهوم نسبي وقد عرف ماركس القبح حيث كتب:

«أنا قبيح، لكنني أستطيع أن أشتري لنفسي أجمل جميلات النساء. إذاً أنا لست بقبيح، إذ إن مفعول القبح -قوته الرادعة- قد أُبطل بالمال. أنا، حسب صفاتي الشخصية، أعرج، لكن المال يزودني بأربع وعشرين قدماً. إذاً أنا لست بأعرج. أنا دنيء، لئيم، منعدم الضمير، غبي، لكن المال مبجَّل، ومن ثم صاحبه....أنا بلا عقل، لكن المال هو العقل الحقيقي لكل الأشياء فكيف إذاً لصاحبه أن يكون بلا عقل؟ بالإضافة إلى أنه يستطيع شراء لنفسه أناساً أذكياء، ومَن يملك السلطة على الأذكياء أليس هو بأذكى من الأذكياء؟».

الجمال والقبح يصنعه الإنسان، ويقال: «إن مفهوم القبح لا يمكن فصله عن مفهوم الجمال، بل إنه جزء لا يتجزأ من الجمال».


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

السابق الوزارة والهواتف الذكية
التالى «جوهرة الوحدة».. أنسيلمو يُهدي مينيز القطعة الناقصة على رقعة النصر