أخبار عاجلة
نتائج مباريات اليوم الأربعاء 17 / 4 / 2024 بدورى Nile -

بركة الخواتيم

بركة الخواتيم
بركة الخواتيم
•• أراه منذ أعوام بنفس المكان في المسجد يفرش سجادته ويصلي «التراويح» على كرسيه.. حين صليت بجانبه شعرت أنه يحمل كماً من التوهج الإيماني ومن جمال الأريحية.. ذلك المُسن المليء بالأمان والأماني؛ أنظر إليه كحزمة ورد أحمر متقطفة من حديقة عامرة.. قلت له: «أبا أحمد؛ ألا تعطيني عِظة في التوقُّد والأجيج الروحي».. أجاب بكلمتين تحتاجان منا إلى التفافة حقيقية: «العبرة بالخواتيم».

•• تلك الكلمتان (العبرة بالخواتيم) سكنت روحي قبل جسدي، فحوَّلت العالم البشع حولي إلى جمال خلاَّب.. أعادتني لجملة قديمة سمعتها أو قرأتها تقول: «ما أرَّقّ الصالحين وأقضّ مضاجع المتقين إلا ساعة الإقبال على الله».. وذكرتني بقول بعض أهل العلم، رحمهم الله: «من صدق فراره إلى الله، صدق قراره مع الله».. أولئك الذين صدقت نيتهم فثبَّتهم الله على طريقه المستقيم وأبقاهم عليه.

•• منَّا من ذوي المشاعر العميقة؛ من يُوقن يقين ثقة بعبارة «العبرة بالخواتيم»، فينساب إليها كجدول ماء رقراق.. ومنَّا من تضفي عليه قدراً من المهابة، فيقفز إلى ربه هرباً من الدنيا وهمومها.. ومنَّا من تتلألأ في أعماقه كالنجوم العائمة على سطح البحر، فتبث في داخله روح التحدي والإقبال على الله والحياة.. فالصادق مع الله يحسن الوفادة عليه، فيوفقه إلى خواتيم البركة والخير.

•• هناك من تضرب روحه مشاعره فلا يشعر بالاحتواء ودفء «الخواتيم».. وهناك من يتعامل مع «الخواتيم» بصناعة هياج يتلاعب بأحاسيسه.. وهناك من يعش مع «الخواتيم» وكأنه في سجن مظلم.. وهناك من يتخلى «الخواتيم» الجميلة فيلقي بها في جوف الحياة.. أما من يجعل خواتيمه مشرقة دائماً؛ فإن نورها وبركتها تبقيان معه طوال عمره.. وتلك هي «الخواتيم» التي تملأ الأنفس والقلوب بالراحة والسعادة.


ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة عكاظ ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من عكاظ ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

السابق بدء تطبيق تخفيض سداد غرامات المخالفات المرورية المتراكمة بنسبة 50%.. اليوم
التالى «عكاظ» تجمع النجوم وذوي الهمم في حفل الإفطار الرمضاني السنوي