أخبار عاجلة
عمرو جمال: هجوم الأهلي بخير -
علاجات منزلية للدغات البعوض عند الأطفال -

رجاء النقاش: الصحافة محنة وليست مهنة

رجاء النقاش: الصحافة محنة وليست مهنة
رجاء النقاش: الصحافة محنة وليست مهنة
صانع الظواهر الثقافية ومكتشف المواهب الإبداعية المفكر والأديب والصحفى رجاء النقاش الذى رحل فى مثل هذا اليوم 8 فبراير 2016.

بدأ حياته محررا أدبيا فى روز اليوسف ومنها إلى أخبار اليوم ورأس تحرير مجلة الكواكب ومجلة الهلال ثم مجلة الإذاعة والتليفزيون ومجلة الدوحة القطرية حتى إغلاقها وانتهى به المطاف كاتبا فى الأهرام.اضافة اعلان

وحول عمله الصحفى وانطباعاته عن مشواره الصحفى قال:

علمتنى الصحافة التبسيط وسهولة التعبير ومحاولة الاقتراب من الناس حتى يمكن التأثير فيهم، وهذا فضل كبير ولكنها التهمت وقتى .. بل التهمت عمرى، فلم أعد أجد الفرصة التى كنت أتمناها واحلم بها لإصدار كتبى ودراساتى الطويلة ، لأن الصحافة للأسف لم تكن مجرد أداة للتعبير عندى، بل كانت مهنتى التى أكسب منها لقمة خبزى.

والواقع أنها مهنة صعبة وأنا أسميها محنة، لأنها فى بلادنا لا تقوم على تقاليد راسخة مثلها مثل غيرها من المهن، فلا مكان للسن أو للخبرة، وليس هناك ما يفرض على هذه المهنة أن تحقق الراحة والوقت لمن بذلوا جهدا كبيرا واضاعوا عمرهم عليها.

فأنت فى الجامعة مثلا إذا ما وصلت إلى منصب الأستاذ لا يستطيع أحد أن يعيدك فجأة إلى منصب المعيد أو إلى مقعد التلاميذ، ولكننا فى الصحافة العربية لا نتهيب من شيء، فأنت تصل إلى منصب رئيس التحرير ثم فجأة تجد نفسك وقد عدت إلى مقعد صغار المحررين، فلا مكتب لك ولا مساعدين.. بل إنك بعد الجهد المرير والعمر الطويل فى خدمة الصحافة قد تجد صعوبة فى التعبير عن نفسك بل قد تجد من تكون قد قمت بتعيينه يؤجل نشر مقالك لحين ميسرة.

إنها مهنة بلا عرف أو تقاليد ولا مبادئ ولا أخلاقيات فما زالت مهنة الصحافة عندنا خالية من الوفاء لأهلها والحرص عليهم، خاصة بعد أن يصيبهم التعب، وتمر عليهم السنوات بوطأتها الشديدة حتى يصبحوا فى نظر بعضهم كخيول السباق التى شاخت وينبغى ضربها بالرصاص.

وصدقونى إذا قلت إننى أعمل فى الصحافة الآن بعد عشرات السنين كما كنت أعمل عندما بدأت حياتى الصحفية وأنا طالب فى الجامعة، نفس الجهد، نفس التعب، نفس المعاناة، ولم تحفظ لى هذه المهنة قيمة الجهد الذى بذلته بحيث أجد من حقى أن أعمل بهدوء وبكمية أقل ونوعية أرقى.

وهذا ليس حالى وحدى فهو حال الكثيرين غيرى، فأنا الهث فى ساحة العمل الصحفى كما يجرى أى شاب صغير من أجل أن أعيش، وتلك محنة وليست مهنة كتبت علينا، ولم نعد لها يا رجاء طائعين بعدما جرى ما جرى للقلب وشرايينه والعمود الفقرى والمفاصل وتوابعها والضغط وأرجحته، والأفكار وهروبها والقلم وشروده، والصحاب ورحيلهم والنظر الغارق فى المياه البيضاء والذبابة الطائرة التى شرحت للطبيب المداوى أنها ساعة تروح وساعة تيجى فنصحنى بالتغاضى عنها، فقلت له: وهذا مذهبى.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة بوابة فيتو ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة فيتو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

التالى أنغام فى البرومو التشويقى لأغنيتها الجديدة وتكشف عن موعد طرحها.. فيديو