ثغرات يستغلها الدفاع لإنقاذ الموظف من المسائلة التأديبية.. أهمها قلة الخبرة

اليوم السابع 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

يقع العديد من الموظفين العموميين فى أخطاء جسيمة تودى بهم إلى التحقيق معهم، ومن ثم إحالتهم إلى المحاكمة العاجلة، مثل ترك جهة العمل قبل موعد الانصراف المحدد له فى إحدى المستشفيات، ويكون أثرها حدوث وفاة مريض بسبب الإهمال الطبى، ينتج عنه إحالة الطبيب طاقم التمريض ومسئول الاستقبال إلى النيابة الإدارية للتحقيق معهم، وإحالتهم للمحاكمة التأديبية فور ثبوت إدانتهم.

 

رصد إشكالية الدفوع التأديبية التى يلجا إليها المحامين لإنقاذ المتهمين من المسألة القانونية التأديبية، والتى تتمثل: "الدفع بتنازل الشاكى، الدفع بكثرة العمل، الدفع بقلة الخبرة وحداثة العهد بالعمل، الدفع بأن الواقعة لم يترتب عليها ضرر خاصة " الضرر المالى "، وهى التى عادة ما ما يتعامل المحامى مع القضية عبر أدواته، هذه الأدوات هى التى يحرك فيها الدعوى القضائية، وهى تعتبر وسيلة سيطرة المحامى على سير الدعوى، كما تعتبر أيضا هى الأدوات النظامية للمحامى.

بمعنى أن النظام منحها كحق من حقوق للمحامى، من بين هذه الدفوع التأديبية للقضايا التى تحقق فيها النيابة الإدارية، تلك الدفوع التى لو صحت تخضع لتقدير النيابة عند التصرف، بمعنى أدق أنها الدفوع التى لو ثبت صحتها لا تؤثر فى ثبوت صحة الواقعة، ولا ثبوت ارتكاب المتهم للواقعة، ولا فى تكييفها القانونى، بأنها تشكل فى حقه مخالفة تأديبية، ولكنها فى هذه الحالة تعطى للنيابة الحق فى الموازنة بين الالفات عنها والتقرير بمجازاة المتهم تأديبيا، أو التقرير بحفظ ما نسب إليه قطعيا لعدم الأهمية، وذلك إذا رأت أن المخالفة هينة الأثر، وأن مبررات التغاضى عنها أولى بالرعاية. 

وتعتبر الدفوع أو الحالات التى تندرج تحت هذا القسم، لا يمكن حصرها لأنها دفوع موضوعية تختلف من موضوع لآخر، ولكن يمكن بيان المتعارف منها على النحو التالى:

 

1_ الدفع بتنازل الشاكى
 

ويكون هذا الدفع فيما يتعلق بحق شخصى للشاكى المتنازل إذا ثبتت صحة الواقعة محل الشكوى، وثبت أنها تشكل فى حق المتهم المشكو فى حقه مخالفة، وكان لهذا أثر يضر بالشاكى وحده، وليس تأثير ضار بالمصلحة العامة، كما لو انحصرت المخالفة فى إهانة المشكو فى حقه_ المتهم_الشاكى بكلمات بسيطة مثلا.

فالتصالح وتنازل الشاكى عن شكواه هنا، لا ينفى عنها وصف المخالفة، وإنما يقلل من أهميتها ويجعل مبررات التغاضى عنها أولى بالرعاية، فللنيابة أن تقرر حفظ ما نسب إلى المشكو فى حقه قطعيا لعدم الأهمية.

أما إذا أبلغ الشاكى عن واقعات تشكل فى حق المتهم المشكو فى حقه مخالفات لا تتعلق بحق شخصى للشاكى، إلا أنها تضر فقط بغيره أو بالمصلحة العامة، أو تعلقت بحق شخصى له، ولكنها تشكل مخالفة تأديبية جسيمة فلا يوجد تأثير إطلاقا لتنازله عن شكواه، حيث أن النيابة لا تقوم بالتحقيق لمصلحته الخاصة، وإنما لمصلحة المجتمع الذى تنوب عنه.

2_ الدفع بكثرة العمل
 

شيوخ قضاة المحكمة الإدارية استقروا على أن ثبوت كثرة الأعمال الوظيفية المسندة إلى الموظف المخالف، لا تنفى عنه مسئوليته التأديبية، وبالتالى لا يترتب عليها براءته من المخالفة المسندة إليه، ولكنها فى حال ثبوتها، يمكن للنيابة الأخذ بها كسبب لتخفيف العقوبة التأديبية، أو حفظ المخالفة فى حقه، وذلك لعدم الأهمية.

فى هذه الحالة لا تعول النيابة على دفع مرسل لم يؤديه دليل، فى تقدير الأخذ أو عدم الأخذ به، وإنما تطالب المتهم بإثبات كثرة الأعمال الوظيفية المسندة إليه وقت ارتكابه المخالفة، وأن كثرة هذه الأعمال كانت سببا مباشرا فى ارتكابه المخالفة دون عمد منه.

3_ الدفع بقلة الخبرة وحداثة العهد بالعمل
 

يعتبر هذا الدفع من الدفوع الشهيرة، التى يلجا إليها بعض المتهمين للهروب من المسئولية التأديبية، إلا أن المحكمة الإدارية العليا استقرت على أن مثل هذا الدفع على فرض ثبوت صحته، لا يعفى الموظف من المسئولية التأديبية.

فى بعض الأحيان من الممكن يكون هذا الدفع سببا تأخذ به النيابة لتخفيف العقوبة عن الموظف أو حفظ ما نسب إليه لعدم الأهمية، فى حال إذا أجتمع هذا السبب مع أسباب آخرى تهون من آثر المخالفة وتجعل من مبررات التغاضى عنها أولى بالرعاية.

4_ الدفع بأن الواقعة لم يترتب عليها ضرر خاصة " الضرر المالى "
 

على الرغم أن الضرر المالى، أو غيره ليس من اركان الجريمة التأديبية، إلا أن عدم وقوعه أو تدارك أثره، يكونا سببا لكى تقرر النيابة حفظ ما تم نسبه إلى المتهم قطعيا لعدم الأهمية، كما أن تحققه دون تدارك آثره، يكون سببا فى طلب تشديد العقوبة التأديبية على المتهم.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة اليوم السابع ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من اليوم السابع ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق