حريق الموسكي.. 45 مصابا وخسائر بملايين الجنيهات ولجنة لفحص العقار المنكوب.. والأهالي: عشنا ليلة سوداء

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح
قال أصحاب المحلات المنكوبة في حريق الموسكي، إنهم عاشوا ليلة حالكة السواد قضوها أمام المحال التجارية، خوفا من تجدد النيران مرة أخرى في العقار المنكوب.

بعد 10 ساعات متواصلة قضاها رجال الحماية المدنية والأهالي في إطفاء حريق الموسكي المشتعل، بعد أن نشبت النيران في طوابق المبنى التجاري وامتدت ألسنة اللهب إلى عدد من المحال التجارية التى تحولت إلى كوم رماد، وأن الخسائر الأولية تتخطى ملايين الجنيهات لاحتراق عدد من المحال وكميات كبيرة من البضائع، وكلفت النيابة بتشكيل لجنة لفحص العقار المحترق، لمعرفة مدى سلامته وحصر التلفيات التي لحقت بالمحال.

أسفر حريق الموسكي عن إصابة 45 شخصا بحالات اختناق اعتقد الأهالى فى بداية الأمر أن الأصوات التى قرعت اذنهم كانت لقنابل، بعد انفجار التكييف المتسبب فى الحريق، وسادت حالة من الفزع بين أصحاب المحال التجارية الكائنة بمنطقة حريق الموسكي عقب اندلاع النيران في أحد المحال الخاصة بالعطور ودُمّر تماما، وامتدت ألسنة اللهب إلى بعض المحال الأخرى المتخمة بالبضائع والأقمشة والأدوات المنزلية التى ساعدت على اشتعال النيران بصورة كبيرة.

وجدد حريق الموسكى اليوم أحزان تجار الرويعى فى واقعة اندلاع النيران فى مول تجارى كبير بمنطقة العتبة، والذى أسفر عن تدمير عدد كبير من المحال التجارية وامتدت النيران للمحلات والمولات ومصانع ومخازن الأحذية، واستمر الحريق 3 أيام متوالية والتهمت النيران 250 محلا ومخزنا وعقارا.

بدأ حريق الموسكى باندلاع النيران فى أحد المحال الساعة الواحدة والنصف ظهرا بعد صلاة الجمعة، بظهور دخان وحاول العمال والأهالى وأصحاب المحال إخمادها لكنهم فشلوا وقاموا بإبلاغ الحماية المدنية التى دفعت بـ 15 سيارة إطفاء لمكان الحادث عقب تطور مشهد الدخان إلى نيران بدأت في التصاعد.

إصابة 45 شخصا في حريق الموسكى
وأسفر حريق الموسكى عن إصابة 45 شخصا فى حارة اليهود بمنطقة العتبة، وتبين أن النيران بدأت فى محل عطور بعقار مكون من 4 طوابق، بحارة اليهود، وتم الدفع بـ 5 سيارات إسعاف مجهزة لموقع الحادث.

وتبين أن كل المصابين فى حريق الموسكى يعانون من اختناقات، وجميعهم حالتهم مستقرة تماما ويتلقون العلاج والرعاية اللازمة.

ماس كهربائى سبب حريق الموسكي
كشفت التحريات الأولية أن سبب اندلاع حريق الموسكي، والذي دمر عددا من المحال التجارية فى حارة اليهود بمنطقة الموسكي بوسط القاهرة، حدوث ماس كهربائي بمحل عطور أدى إلى نشوب الحريق وتبين أن النيران امتدت لتلتهم محلين آخرين داخل ذات العقار محل البلاغ، ولا توجد خسائر فى الأرواح.

انتداب المعمل الجنائى
أمرت نيابة الموسكي بانتداب فريق من خبراء المعمل الجنائي لمعاينة موقع حريق الموسكي، وعمل حصر لبيان أسباب اندلاعه وموقع بدايته.

قرار النيابة
كلفت النيابة رجال المباحث بسرعة إجراء التحريات اللازمة حول الواقعة، وتستمع النيابة إلى أقوال أصحاب المحال وشهود العيان بمكان الحريق، للوقوف على أسبابه ومكان بداية اندلاعه.

يا رب طفيها
تجمع المواطنون وأصحاب المحال التجارية بمحيط حريق الموسكى، ودخلوا فى وصلة من الدعاء لله من أجل السيطرة على الحريق بعد امتداده للعقارات الخلفية والمجاورة ويواصل رجال الحماية المدنية محاولاتهم للسيطرة عليه قبل امتداده للعقارات الأخرى.

وكشفت التحريات الأولية، اندلاع حريق ضخم نتيجة ماس كهربائى بعدد من المحال التجارية في حارة اليهود، ويستكمل رجال المباحث تحرياتهم مع أصحاب المحال للتوصل لحقيقة اندلاع الحريق والوقوف على أسبابه.

حكاية حارة اليهود

تقع حارة اليهود بالقرب من شارع الموسكي بوسط القاهرة وتكتظ الحارة بالمحال التجارية الخاصة بالأقمشة والأدوات المنزلية.

حارة اليهود ليست حارة صغيرة لكنها حي كامل يضم حوالي 3600 زقاق، واشتهرت بأن ساكنيها من اليهود ومسلمين ومسيحيين.

وتضم حارة اليهود 13 معبدا يهوديا لم يتبق منهم غير ثلاثة هما معبد موسى بن ميمون ومعبد أبو حاييم كابوسى في درب نصير ومعبد بار يوحاى في شارع الصقالبة، وارتبط سكان حارة اليهود بالمكان لسببين هما الدخل المحدود والقرب من مصادر أكل العيش بالنسبه للحرفيين.

وفى عام 2015 أُنتج مسلسل درامي تاريخي، باسم "حارة اليهود" وكتب قصته مدحت العدل وأخرجه جمال العدل، حيث جسد الشخصيات باقة من ألمع النجوم منهم إياد نصار ومنة شلبي وسامي العدل وتدور أحداثه في بداية عام 1948 خلال حرب فلسطين ويستمر حتى العدوان الثلاثي على ، ويلقي الضوء على شكل الحياة في حارة اليهود وسكانها آنذاك وأيضا على الأنشطة التي كانوا يمارسونها وتأثرهم بالأوضاع السياسية في البلاد وانعكاس ذلك على حياتهم اليومية.

مشاهد من حريق الموسكي
بخطوات ترسمها البطولة ركض "رامي مجاهد" شاب عشرينى نحو المبنى المحترق بـالموسكى، لإنقاذ العاملين والمواطنين المتواجدين بالمبنى المشتعل.

دفعت شجاعة ومروءة "رامي" بائع بحارة اليهود"، إلى تجاوز نيران المبنى التجاري المحترق، وسط رجال الأطفاء لإنقاذ أرواح بائعي وأهالي المنطقة المتواجدين داخل المبنى المكون من 4 أدوار والذي يشمل عددا من المحال التجارية.

انتزع "مجاهد" قميصه، دون خوف وصعد إلى المبنى التجاري، وحمل مصابي الحريق قبل أن تشب النار بأجسادهم أو يموتوا مخنوقين من دخان الحريق الكثيف.

وصف "رامي" لـ"صدى البلد" دوره الذى قام به لإنقاذ المواطنين من الحريق قائلًا: دقت عقارب الساعة الثانية ظهرا كنت جاي من الحسين على المحل اللي شغال فيه، بصيت لقيت حريقة كبيرة في الدور الأخير والمبنى كله محلات، مقدرتش أقف أتفرج شلت القميص من على جسمي ودخلت مع المطافي عشان أنقذ الناس وحملتهم على كتفي قبل ما يحصلهم حاجة لا قدر الله".

لم يخف الشاب صاحب الدور البطولي من أن يصاب جراء الحريق، وكان همه الأول والأخير إنقاذ المواطنين المتواجدين بالمبنى المحترق.

ننتقل من قصة رامى إلى داخل دكان صغير بحي "الموسكي" بحارة اليهود.. استقبل "قبيل على" أحد زبائنه بمحل الملابس الخاصة به، في ظهيرة أمس، الجمعة، كما اعتاد فتح دكانه في كل صباح، سمع البائع الثلاثيني دوي انفجار بممر يصطف به المحلات ليرى ألسنة اللهب تخرج من المبنى الذي يجاور دكانه لينتابه الذعر ويهرب زبائنه من شدة الفاجعة ناجين بحياتهم من لهيب الحريق الهائل.

حمل "قبيل" بضاعته مسرعًا من أرفف محله قبل امتداد النيران لها وتحسبا من انتشارها من المبنى التجاري، بالحارة الشهيرة، وهرع خارج الممر ليتفاجأ بتطاير الشظايا ليحبس البائع أنفاسه من الصدمة لا يعرف الى أين يذهب ببضاعته.

أعاد حريق الموسكى بحارة اليهود المندلع ظهر أمس الجمعة، إلى ذهن "قبيل" حادث الرويعي الذي وقع في عام 2017، والذي خلف خسائر هائلة بالمباني المحيطة به، ما أثار الرعب بداخل صاحب دكان الملابس، متخوفًا من أن يتكرر نفس المشهد الذي واكبه في حريق الرويعي.

وسط سرينة عربات المطافي والإسعاف ودخان الحريق الكثيف، حمل "رضوان فؤاد" ابنه الصغير، للهروب من المنزل المقابل للمبنى المحترق، من شدة الذعر والقلق بعد أن شاهد الموظف الأربعيني لحظات الحريق بالمبنى التجاري المقابل له من أعلى سطح منزله العتيق.

حريق الموسكى مسرح عمليات
تحولت المنطقة إلى مسرح عمليات من قبل قوات الشرطة والحماية المدنية ومحاصرة المبنى المحترق بعشرات من عربات الإطفاء، هو المشهد الذي استوقف "رضوان"، بعد دقائق عقب خروجه من منزله في الثانية ظهرًا لحظة اندلاع الحريق المروع، بحسب وصفه لـ"صدى البلد".

8 ساعات من النيران المشتعلة في طوابق المبنى التجاري فشل الأهالى فى إخماد ألسنة اللهب ومكافحة النيران، حتى استعانت قوات الحماية المدنية بعدد كبير من سيارات الإطفاء، والذى أسفر عنه إصابة 45 شخصا بحالات اختناق اعتقد الأهالى فى بداية الأمر أن الأصوات التى قرعت اذنهم كانت لقنابل بعد انفجار التكييف المتسبب فى الحريق.

وأرجع أصحاب المحال والأهالي القاطنين بالحارة استمرار النيران طوال تلك الساعات، إلى ماس كهربي فى التكييف تسبب فى اندلاع الحريق في مواد التجميل سريعة الاشتعال داخل المحل الجملة المحترق بالمبنى الذي يتخلل الوجهة الرئيسية من حارة اليهود.

بينما أصيب طارق فهمي بالذهول والصدمة عقب النيران تلتهم مكتبه ليقف في صمت مكتوف الأيدي، بعد اشتعال النيران في مكان أكل عيشه، بحسب وصفه.

تفاجأ صاحب المكتب، بخبر اندلاع الحريق ليهرع إلى مكان الحادث، ليجد ألسنة النار تمسك في المبنى، وسط دخان كثيف وتحول الشارع إلى بركة من المياه.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

أخبار ذات صلة

0 تعليق