الإنجازات تتحدث .. 6 سنوات من الثورة.. ارتفاع الاحتياطي النقدي والإصلاحات الاقتصادية تؤكد صحة الإجراءات بشهادة دولية.. وارتفاع الاحتياطي النقدي

دليل البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف مشاركة الارباح

الشمول المالي أبرز الإصلاحات
ميكنة الخدمات الحكومية وارتفاع الاحتياطي لـ 44 مليار دولار في 6 سنوات

6 سنوات مرت على اندلاع ثورة 30 يونيو 2013، شهدت خلالها تحديات على كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والأمنية التي كانت بمثابة عبء علي القيادة المصرية بعد عودة الوطن من براثن الجماعات الارهابية والتي حاولت جر الدولة ومؤسساتها لعصور الظلام، لم يكن الاقتصاد القومي وقتها بعيدا عن تلك الممارسات، اللهم إلا من تحمل الحكومات المتعاقبة علي إدارة شئون البلاد بعد ثورة الشعب المصري واستكمال حقه في العيش بكرامة، لبدء سلسلة من الإصلاحات الاقتصادية.

شهدت مصر خلال فترة ما بعد ثورة 30 يونيو 2013، إعداد خطة التحفيز الاقتصادي وبدأت بالشريحة الأولي بقيمة 29.7 مليار جنيه تم ضخها في شرايين الاقتصاد القومي وتحديدا خلال العام المالي 2014/2015 في عهد الرئيس المؤقت المستشار عدلي منصور، وما تلاها من اقرار الحدين الأدنى والأقصى للأجور بقيمة 1200 جنيه كحد أدني و الحد الأقصي 42 ألف جنيه شهريا او ما يساوي 32 مرة من حجم الحد الأدني للأجور، وصولا لاعداد برامج تنموية بالموازنة من بينها اقرار معاشات تكافل وكرامة لنحو 1.5 مليون أسرة أكثر احتياجا.

بدأت مصر خلال الفترة من 2014 وحتى 2017 في اتخاذ خطوات جادة لتحسين صورتها الاقتصادية و استعادة ثقة المؤسسات التمويلية والتصنيف الائتماني الدولية، لتبدأ مفاوضاتها الفنية مع صندوق النقد الدولي لوضع اللمسات النهائية على قانون الضريبة علي القيمة المضافة بنكهة مصرية، لتبدأ بعدها اجراءات اعادة هيكلة التشريعات الاقتصادية المختلفة بداية من قانون الاستثمار الجديد في صورته الأولي و تعديلات قانون الضريبة علي الدخل الأولي و قانون الضرائب العقارية ، لتبدأ بعدها سلسلة من تحريك المياه الراكدة حول تصنيف الاقتصاد المصري من درجات مخاطر أعلي إلي الأدني مخاطر و الوصول بالتصنيف BB- من مؤسسات ستنادرند آند بورز و فيتش و موديز و بلومبرج، بالاضافة إلي بدء تحركات داخل البنك المركزي المصري لعودة ثقة المواطنين في الجهاز المصرفي بوضع حدود قصوى علي عمليات السحب والإيداع البنكية للعملات المحلية والدولارية بعد وصول سوق العملات الاجنبية لحدود خارج سيطرة الجهات الرسمية و المضاربات علي بالتزامن مع تراجع عوائد السياحة وتحويلات المصريين العاملين في الخارج باعتبارها مصادر النقد الأجنبي مقابل ارتفاع حركة الواردات و التي كبدت الاقتصاد القومي اكثر من 75 مليار دولار سنويا.

قام البنك المركزي المصري بإعلانه طرح شهادات ذات عائد مرتفع للاكتتاب في حفر السويس الجديدة بضمانة وزارة المالية ليسطر الشعب المصري ملحمة وطنية و يستطيع الاقتصاد القومي جمع 64 مليار جنيه في 8 أيام لانشاء قناة السويس الجديدة وأنفاق القناة التنموية، وصولا لقيام الحكومة خلالها بالتواصل مع دول العالم الخارجي سياسيا واقتصاديا لاعلامهم بمجريات الإصلاحات المصرية.

مع اقتراب انتهاء عام 2016 بدأ البنك المركزي المصري خلالها إجراء أكثر شجاعة بدعم من القيادة السياسية وفقا لتصريحات لطارق عامر، محافظ البنك المركزي؛ و القيام باجراء تحرير الصرف الأجنبي لتبلغ حصيلة العوائد الدولارية منذ نوفمبر وحتي الآن أكثر من 200 مليار دولار؛ وطرح شهادات بالعملات الأجنبية بعائد يتراوح بين 16 و 18 و 20% لفترات 3 و 5 و 7 سنوات لعملاء البنوك ” الأهلي، مصر، القاهرة” الحكومية، وإلغاء الحدود القصوى للايداع و السحب البنكي بالدولار أو الجنيه.

قاد البنك المركزي خلال تلك الفترات اطلاق سلسلة من المبادرات لدعم الاقتصاد القومي وتحقيق التكامل الحكومي من بينها تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر بمحفظة اجمالية تقدر بـ200 مليار جنيه برعاية و تكليفات من الرئيس عبد الفتاح لتوفير فرص العمل للشباب وتمكينهم، حيث تم الزام البنوك بتخصيص 20% من محافظها المالية لقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمدة 7 سنوات ، بالاضافة لتمويل مبادرة التمويل العقاري بقيمة بلغت 20 مليار جنيه ونجحت البنوك في إنفاق تلك المحفظة فعليا بنهاية إبريل الماضي و تعظيم سبل استفادة محدودي ومتوسطي الدخل من برامج الاسكان الاجتماعي الكريم، بالاضافة لاعادة النظر في مديونيات شركات السياحة لدعم القطاع السياحي بعد أزمته؛ بجانب دعم العاملين بالثروة الحيوانية والداجنة والسمكية واطلاق مبادرة خاصة بهم لزيادة فرص عملهم و تدعيما لمشروع البتلو بالتعاون مع البنك الزراعي المصري.

وعلي نفس السياق قامت مصر بعد عام 2015 باطلاق برنامج الحكومة للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي والذي تم التوافق عليه من البرلمان المصري ، لتقود الحكومة ممثلة في وزارات المالية والاستثمار والتعاون الدولي، و البنك المركزي في اطلاق حزمة من التشريعات الاقتصادية من بنيها قوانين ” الضريبة الموحد، الاستثمار الجديد، الشركات، سوق المال، الإفلاس، الضرائب علي الدخل، الفاتورة الالكترونية”، لاعادة جذب ثقة المستثمرين والممولين في الاقتصاد القومي و إجراءات التسريع بدمج الاقتصاد غير الرسمي ودمجه للمنظومة الرسمية، بالاضافة لتطبيق منظومة الشباك الواحد بداخل مجمعات الاستثمار للتيسير علي المستثمرين وإنهاء كافة الإجراءات الاستثمارية في اقل وقت.

نجح البنك المركزي بعد 2014 وحتى الآن في الوصول بالاحتياطي لمعدلات غير مسبوقة تجاوزت عما كان عليه قبل 2010 ليصل الاحتياطي النقدي لمصر من أقل من 16 مليار دولار إلي أكثر من 44.3 مليار دولار بنهاية مايو الماضي.

ونجحت وزارة المالية في الانتهاء من ميكنة إجراءات الموازنة العامة و اغلاق الحسابات المفتوحة خارج الحساب الموحد بالبنك المركزي وحصر الصناديق والحسابات الخاصة للسيطرة علي الإنفاق العام وحسن إدارة الموارد، بالإضافة لحظر التعامل بالشيكات الورقية والمعاملات المالية الورقية لكافة الاجهزة التابعة للموازنة العامة ومقدمي الخدمات للحكومة والتي تم تنفيذها في مايو الماضي.

ومع اقتراب البنك المركزي من حسم قانون البنوك الذي يجري مناقشته داخل أروقة البرلمان، سيتم إجراء سلسلة من الإصلاحات بالجهاز المصرفي و التي تتضمن المزيد من الشفافية والرقابة علي البنوك وفي مقدمتها البنك المركزي المصري بداية من سلطاته واختصاصاته وطبيعة عمله و آليات تعيين وعزل قياداته.

كما نجح البنك المركزي المصري أيضا في رقمنة كافة المعاملات المصرفية و التعامل باستخدام الموبايل ودمج الاقتصاد غير الرسمي للمنظومة الرسمية وتوسيع استفادة المواطنين من الخدمات البنكية لتعزيز الشمول المالي وفقا لما جاء باجتماع المجلس الأعلى للمدفوعات.

كما أقرت وزارة المالية خلال الأيام الماضية زيادات العلاوات الدورية للعاملين بالجهاز الحكومي و المعاشات و التي كلفت الموازنة العامة الجديدة أكثر من 30 مليار جنيه تنفيذا لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بدعم الفئات محدودي ومتوسطي الدخل خصوصا اصحاب المعاشات لمواجهة الأعباء المعيشية، ليتم رفع المعاشات بقيمة لا تقل عن 900 جنيه كحد أدني و بمعدل 15% ، بالإضافة لزيادة الحد الأدنى للأجور لـ 2000 جنيه شهريا، و زيادة العلاوات الدورية للعاملين بالجهاز الحكومي لـ 75 جنيها شهريا كحد أدني للموظفين المخاطبين بقانون الخدمة المدنية و 10% لغير المخاطبين.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة دليل البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من دليل البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق