تقرير: سيناريو الربيع العربي يهدد عرش أردوغان في تركيا

تقرير: سيناريو الربيع العربي يهدد عرش أردوغان في تركيا
تقرير: سيناريو الربيع العربي يهدد عرش أردوغان في تركيا

لا تزال الاحتجاجات التي اندلعت قبل شهر في جامع بوجازيتشي التركية باسطنبول، تشكل تهديدًا على الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، وذلك تزامنًا مع اتساع رقعة تلك الاحتجاجات يومًا بعد يوم في مواجهة سياسة القمع والاعتقالات التي تنتهجها الحكومة التركية لإسكات الأصوات المعارضة. 

وبحسب موقع "ميدل إيست مونيتور" البريطاني، فإن الاحتجاجات التركية التي اندلعت قبل شهر وأخذت منحى تصاعديا احتجاجا على تعيين أردوغان الأكاديمي المقرب من حزبه العدالة والتنمية مليح بولو، عميدا للجامعة، باتت تشكل خطرًا على عرش أردوغان وأركان حكمه، في الوقت الذي يروج فيه الأخير لدستور جديد يعكف على إعداده حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية.

وأضاف التقرير الذي جاء بعنوان "سيناريو الربيع العربي يطرق أبواب تركيا"، أن الرئيس التركي، خرج أردوغان ليندد بتلك التظاهرات، بدلا من احتواء غضب الجمهور، ووصف المحتجين بأنهم "أعضاء في جماعات إرهابية" في وقت اتسعت رقعة الاحتجاجات وسط حملة اعتقالات طالت المئات هذا الأسبوع، ما تسبب في تعطيل جهود أردوغان لإصلاح علاقات تركيا بالغرب، بعد تعهده باحترام حقوق الإنسان في تركيا.

وأثار خطاب أردوغان العدائي تجاه مجتمع المثليين في تركيا، غضب الولايات المتحدة والدول الأوروبية، لكنه تمسك بموقفه وتوجّه في خطابه إلى الولايات المتحدة قائلا "ألا تشعرون بالخزي حيال ما حصل بعد الانتخابات؟".

وقال متوجّها للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون "لم يكن بمقدورك حل مشكلة احتجاجات (حركة) السترات الصفراء"، في إشارة إلى الاحتجاجات التي شهدتها فرنسا في أواخر 2018، مضيفا "لا مشكلات من هذا النوع لدينا هنا".

وأردوغان متعود على التعامل مع مثل هذه الأزمات، لكن الأزمة الأخيرة مختلفة على جميع الأصعدة فهي تأتي فيما تئن تركيا تحت وطأة مشاكل اقتصادية ومالية واحتقان اجتماعي كامن بسبب هذه الأزمات.

كما أنها تأتي فيما تكابد تركيا لتهدئة التوتر مع الشركاء الأوروبيين والولايات المتحدة مدفوعة بمخاوف من عقوبات قاسية قد ترهق الاقتصاد التركي وتدفعه إلى هوّة عميقة.

وفي العام 2013 حين كان أردوغان رئيسا للوزراء تعامل بالحديد والنار مع مظاهرات انطلقت احتجاجات على خطة معمارية لتغيير طبيعة منتزه جيزي وهي الاحتجاجات التي قتل وأصيب واعتقل فيها العشرات.

وحينها لم تكن منصات التواصل الاجتماعي بالفاعلية وقوة التأثير والحشد والتنظيم كما هو الحال الآن التي تكشف لحظة بلحظة كل عمليات القمع والاعتقالات، بينما اعتمدت أنقرة سابقا سياسة تعتيم مشددة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.