أكسفورد تدرس فاعلية المزج بين لقاحات متعددة

أكسفورد تدرس فاعلية المزج بين لقاحات متعددة
أكسفورد تدرس فاعلية المزج بين لقاحات متعددة

وبحسب "الغارديان" البريطانية، فإن الجامعة تهدف من هذه الدراسة إلى تحديد مستوى المناعة في تجربة ستشمل 820 شخصًا، مع إعطاء بعضهم لقاحًا بديلاً في الموعد الثاني.

© AP Photo / Natacha Pisarenko

وكذلك يهدفون إلى معرفة ما إذا كانت الحماية من خلط اللقاحات هي نفسها الحماية التي يحققها لقاح واحد، أم أنها مخفضة أم أفضل، مقارنة بالالتزام بنفس اللقاح طوال الوقت.

ويجري البحث عن متطوعين لإجراء تجربة هي الأولى من نوعها في العالم لإثبات فعالية إعطاء الناس جرعة أولى من لقاح واحد وجرعة ثانية من لقاح مختلف.

وقد وصف الوزراء التجربة، التي تديرها جامعة أكسفورد وتمولها فرقة عمل اللقاحات الحكومية، بأنها "مهمة للغاية".

وقالت الجامعة إنها ستقوم بالبحث عن 820 شخصًا تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، ولم يتلقوا لقاحًا بعد، لتلقي جرعة أولى من لقاح أكسفورد / أسترازينيكا أو لقاح فايزر / بيوتك، مؤكدة أن بعض الأشخاص سيحصلون بعد ذلك على لقاح بديل في موعد ثانٍ خلال 12 أسبوعًا، وسيحصل آخرون على اللقاح نفسه مرة أخرى.

وبحسب الكتاب الأخضر للصحة العامة في إنجلترا بشأن التطعيمات، فقد لفتت هيئة الخدمات الصحية الوطنية إلى أنه في ظروف استثنائية إذا وصل الأشخاص لجرعتهم الثانية وكان اللقاح الذي حصلوا عليه في الأصل غير متوفر، فيمكن إعطاؤهم لقاحًا مختلفًا.

ومع استمرار التساؤل دائمًا عن الإمداد المستمر باللقاحات، قال الباحثون إن المعلومات التي يجمعونها ستكون مفيدة ليس فقط للمملكة المتحدة ولكن للعالم بأسره.

وقالت الجامعة إن هناك أيضًا احتمالا بأن إعطاء فرد لقاحين مختلفين على التوالي قد يمنح حماية أكبر ضد متغيرات السلسلة المتحورة من كورونا، والتي ثبت أنها أكثر عدوى، وظهرت في المملكة المتحدة وجنوب إفريقيا والبرازيل.

من جهته قال ماثيو سناب، وهو أستاذ مشارك في طب الأطفال واللقاحات في جامعة أكسفورد، وكبير الباحثين في التجربة: "إذا أظهرنا أن هذه اللقاحات يمكن استخدامها بالتبادل في نفس الجدول الزمني ، فسيؤدي ذلك إلى زيادة مرونة توصيل اللقاح بشكل كبير ويمكن أن يوفر أدلة حول كيفية زيادة اتساع الحماية ضد سلالات الفيروسات الجديدة".

وأوضح سناب أن هناك أدلة من دراسات الفئران على أن الجمع بين لقاح ناقل للفيروسات الغدية، مثل لقاح أكسفورد، مع لقاح "إم آر عن إيه"، مثل لقاح فايزر/ بيوتك، يمكن أن يولد استجابة أفضل.

وأكد أن كلا اللقاحين – ولقاحي "نوفوفاكس وجونسون"، اللذين من المحتمل إضافتهما إلى التجربة إذا تمت الموافقة عليهما - يستهدفان بروتين ارتفاع الفيروس، مشددا: "لهذا السبب، نتوقع بالفعل أن ذلك سيولد استجابة مناعية جيدة مع هذه المجموعات، لكن علينا اختبارها أولاً، علينا أن نرى".

وقد اوضحت الجامعة أن المتطوعين الذين سيتم تجنيدهم من خلال موقع المتطوعين لأبحاث لقاح "إن إتش إس"، سيتم سحب الدم منهم لقياس تراكم الأجسام المضادة بعد التطعيم ضد الفيروس، وسيحصل بعضهم على جرعتهم الثانية بعد أربعة أسابيع، وبعضهم الآخر بعد فاصل زمني مدته 12 أسبوعًا، لتوفير المزيد من البيانات حول سياسة الحكومة لتوسيع فجوة الجرعة.

في هذا السياق قال البروفيسور جوناثان فان تام، نائب كبير المسؤولين الطبيين في إنجلترا والمسؤول الأول عن الدراسة: "نظرًا للتحديات الحتمية المتمثلة في تحصين أعداد كبيرة من السكان ضد كورونا، وقيود الإمداد العالمية المحتملة، هناك مزايا محددة إلى الحصول على بيانات يمكن أن تدعم برنامج تحصين أكثر مرونة، إذا لزم الأمر وإذا وافق عليه منظم الأدوية".

وأكد أنه "من الممكن أيضًا أنه من خلال الجمع بين اللقاحات يمكن تعزيز الاستجابة المناعية ، وإعطاء مستويات أعلى من الأجسام المضادة تدوم لفترة أطول. ما لم يتم تقييم هذا في تجربة سريرية، فإننا لن نعرف. ستمنحنا هذه الدراسة نظرة ثاقبة حول كيفية استخدام اللقاحات للبقاء على رأس هذا المرض السيئ".

جدير بالذكر أن المملكة المتحدة  تعتبر أول دولة غربية تبدأ التلقيح، وتمكنت حتى الآن من تطعيم أكثر من عشرة ملايين شخص وتهدف إلى تحصين 15 مليونا إضافيا بحلول منتصف فبراير/شباط الجاري، بما يشمل من هم فوق سن السبعين والطواقم الطبية والفئات الضعيفة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة SputnikNews ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من SputnikNews ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.