أخبار عاجلة
جودي مصطفى قمر تتصدر التريند لهذا السبب -

هل تنجح المحاولات الإثيوبية لاستدراج السودان بعيدا عن مصر في أزمة سد النهضة؟

هل تنجح المحاولات الإثيوبية لاستدراج السودان بعيدا عن مصر في أزمة سد النهضة؟
هل تنجح المحاولات الإثيوبية لاستدراج السودان بعيدا عن مصر في أزمة سد النهضة؟

خبير العلاقات الدولية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور محمد حسين، يؤكد أن المحاولات الإثيوبية لتحييد السودان أو تغيير مواقفه بشأن سد النهضة لن يكتب لها النجاح، لأن سد النهضة بالنسبة لمصر والسودان هو مسألة حياة أو موت، وقد وصلت الاستفزازات الإثيوبية إلى مرحلة لا يمكن تقبلها بأي حال من الأحوال، ولا تزال مستمرة في حديثها عن الملء الثاني منفردة.

© Sputnik . Press service of the Ministry of Foreign Affairs of the Russian Federation

الوضع خطير

وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، أن الوضع الحالي خطير جدا ويجب على إثيوبيا أن تتحمل نتيجة مواقفها المتعنتة عن طريق الرد القاسي، متابعا: "لو كنت متخذ القرار لن أسكت على ذلك وكنت قمت بتدمير السد ولو كانت أمريكا واقفة فوقه".

وأشار إلى أن اللغة الدبلوماسية في كل الأوقات والأزمنة لا تتحدث عن الحروب بشكل مباشر، حيث أن مصر تتحدث عن السلام والتفاوض وكذلك السودان، لكن هذا لا يعني إسقاط الخيارات الأخرى في التعامل مع الأزمة، حال المساس بالمياه التي تمثل الحياة بالنسبة للمصريين.

خيار الردع

وأشاد أستاذ العلاقات الدولية بالتحرك الدبلوماسي المصري الذي يتسم "بالوعي وتجهيز الساحة الدولية لتقبل أي رد فعل مصري على الاستفزازات الإثيوبية، حتى ولو كانت الحرب، فلا يستطيع أحد أن يلوم السودان ومصر على ما سوف تقدم عليه حال المساس بأمنها المائي".

وحول إمكانية الحل السلمي والوساطة في اللحظات الأخيرة قال أستاذ العلاقات الدولية: "الولايات المتحدة الأمريكية تطلق على نفسها الوسيط النزيه، وهي في الحقيقة ليست وسيط ولا نزيه، لأنها طرف من أطراف الصراع، لذا لم تفلح الوساطة الأمريكية ولا الوساطة الأوروبية ولا الوساطة الأفريقية، والحديث عن وساطات جديدة هو مضيعة للوقت".

وأردف بالقول: "أمامنا في هذا الموقف، إما اللجوء إلى مجلس الأمن، ولا أدري لماذا تأخرنا حتى الآن، أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية وهذا لن يفلح، لأنه يلزم أن تكون إثيوبيا قد قبلت الاختصاص الإلزامي للمحكمة قبل نشوء النزاع، وليس لدينا دليل على قبولها لهذا الاختصاص، وبدون قبول هذا الاختصاص لا يمكن لدولة أن تقاضي أخرى أمام محكمة العدل الدولية، لكن يمكن أن نأخذ ملف الأزمة إلى مجلس الأمن تحت الفصل السابع، لأن المسألة المائية أصبحت تهدد السلم والأمن الدوليين، لكن المشكلة في حق استخدام الفيتو من جانب الخمس الكبار أصحاب المصالح".

مجلس الأمن

وتابع حسين: "مصر تتعرض إلى أزمة خطيرة ولا بد أن نتحرك وفقا للفصل السابع، وبذلك نكون قد طرقنا هذا الباب ولا يوجه لنا اللوم بعد ذلك حال قيامنا بضرب إثيوبيا، والتي لا تترك أي مناسبة إلا وتحدثت عن بيع المياه وبناء سدود جديدة والملء المنفرد للسد".

اللغة الإعلامية

وعلق الدكتور أحمد المفتي عضو الوفد السوداني في مفاوضات النيل سابقا، على المحاولات الإثيوبية لتحييد السودان في ملف سد النهضة قائلا: "بالفعل خلال الأيام الماضية هناك لغة إثيوبية هادئة جدا والإعلام يقدم أطروحات، ليس لها علاقة بالموضوع، وهناك تصريحات تمتدح كثيرا في السودان من أعلى هرم السلطة".

© Sputnik . Press service of the Ministry of Foreign Affairs of the Russian Federation

وفي حديثه لـ"سبوتنيك"، أكد المفتي أن السودان لا يمكن أن يتنازل عن حقه، وكل التصريحات الإثيوبية تهدف إلى كسب ود الآخرين، لكنها لن تستطيع أن تغير على الإطلاق المواقف السودانية، مشيرا إلى أن هناك أمور أغفلتها مصر والسودان في مفاوضات سد النهضة ويجب تداركها مستقبلا وهى زيادة إيرادات المياه القادمة من منابع النيل.

زيادة إيراد النيل

وأضاف المفتي: "لقد أغفلت مصر والسودان الكثير من الموضوعات القانونية والاستراتيجية والأمنية في مفاوضات سد النهضة، بسبب وقوعهما في الفخ الاستراتيجي الإثيوبي منذ البداية، والمتمثل في  حصر المفاوضات في الجوانب الفنية فقط، علما بأن القانون الدولي، والاتفاقيات الثنائية، والممارسات في كل الأنهار الدولية المشتركة تجمع على أن الجوانب الفنية يتم مناقشتها عادة بعد الاتفاق على الإطار القانوني والمؤسسي".

واستطرد: "لعل أهم ما أغفلته السودان ومصر حتى الآن، هو عدم تمسكهما بموضوع زيادة إيراد النيل الأزرق، بمشاركة الدول الثلاثة، و لمصلحتهم جميعا، خاصة وأن نصيب كل من السودان ومصر، قد حدد قبل أكثر من 60 عاما، وهي قطعا لن تغطي احتياجاتهما المستقبلية، إضافة إلى أن ذلك الأمر ميسور جدا من الناحية العملية، لأن الهطول المطري علي الهضبة الاثيوبية، أكثر من 600 مليار متر مكعب".

وتابع: "ما يتدفق منه في مجري النيل الأزرق، لا يتجاوز 60 مليار متر مكعب، وهذا ليس أمرا نظريا، حيث أن اتفاقية 1959، بين السودان ومصر تنص عليه، بل انهما قد شرعا في تنفيذه، من خلال سعيهما لحفر قناة جونقلي، والتي هي مشروع زيادة الإيراد".

الحقوق المائية

واعتبر رئيس لجنة الشؤون الإفريقية في مجلس النواب المصري، شريف الجبلي، أن حقوق مصر المائية، "قضية لا يمكن المساس بها"؛ مؤكدا سعي القاهرة إلى التوصل لاتفاق موضوعي وعادل، بشأن ملف "سد النهضة" الإثيوبي.

© REUTERS / KHALID AL-MOUSILY

وقال الجبلي، في تصريح لوكالة "سبوتنيك" إن "مطالب مصر في قضية سد النهضة واضحة وعادلة جدا، نريد عدم المساس بحصتنا في المياه، وفي الوقت نفسه حق إثيوبيا في توليد الكهرباء والتنمية، الأمران لا يتعارضان، لذا الاتفاق الذي تسعى مصر للوصول إليه اتفاق عادل وموضوعي".

وأكد الجبلي ثقة البرلمان المصري في إدارة الدولة لملف "سد النهضة"، لافتا إلى أن الاقتراح السوداني بإشراف لجنة رباعية دولية (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الأمم المتحدة، الكونغو الديمقراطية) على المفاوضات، هو الاقتراح الأمثل الآن لحسم الخلافات.

وفشلت جولة المفاوضات حول "سد النهضة"، التي عقدت في العاصمة الكونغولية كينشاسا، في التوصل إلى اتفاق بين مصر والسودان وإثيوبيا، حول آلية ملء وتشغيل السد.

وصعدت مصر من خطابها مؤخرا، حيث أكد الرئيس السيسي، أن حصة مصر من المياه "خط أحمر"؛ محذرا من عدم الاستقرار الذي قد تشهده المنطقة إذا تم المساس بحق مصر من مياه النيل.

وبدأت إثيوبيا في تشييد سد النهضة على النيل الأزرق، عام 2011، وتخشى مصر من إضرار السد بحصتها من المياه؛ كما يخشى السودان من تأثير السد السلبي على السدود المحلية على النيل الأزرق. تبلغ حصة مصر من المياه حوالي 55.5 مليار متر مكعب سنويا، تحصل على أغلبها من النيل الأزرق.

وفي مارس/ آذار 2015، وقعت الدول الثلاث "اتفاق مبادئ" يضع المفاوضات كآلية لحل أي خلافات حول السد؛ لكن المفاوضات، التي امتدت طوال السنوات السابقة، لم تسفر عن التوصل إلى اتفاق. وأرجعت مصر والسودان السبب في عدم التوصل إلى اتفاق، إلى "التعنت" من الجانب الإثيوبي.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة SputnikNews ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من SputnikNews ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

التالى كواليس اعتداء رهبان إثيوبيين على دير يتبع الكنيسة المصرية بالقدس ورفع علم بلدهم... فيديو