أخبار عاجلة
محمود فتح الله: لقب الكونفدرالية هدفنا -
درة وزوجها يلتقيان الرئيس التونسي قيس سعيد -
اسعار الذهب في مصر اليوم الأحد 11 ابريل 2021 -
7 أخبار رياضية لا تفوتك اليوم -

يوم تاريخي يشهده العراق برحلة الكرسي الرسولي لبابا الفاتيكان

يوم تاريخي يشهده العراق برحلة الكرسي الرسولي لبابا الفاتيكان
يوم تاريخي يشهده العراق برحلة الكرسي الرسولي لبابا الفاتيكان

قلوب العراقيين قبل عيونهم ترتقب الزيارة التاريخية لبابا الفاتيكان إلى موطنهم مهد الحضارات وأرض السلام والديانات الكبرى الثلاث، وسط أمنيات ترسم للعراق واقعا جديدا ً يحتضن من هجروا قسرا ً إثر العنف، ويستقطب سواح العالم نحو مواقعه الأثرية الساحرة.

ويؤكد مؤسس معهد دراسات التنوع وعضو المجلس العراقي لحوار الأديان، سعد سلوم في حديث خاص لـ"سبوتنيك"، اليوم الجمعة، إن زيارة بابا الفاتيكان فرنسيس، سوف تعيد العراق إلى البوصلة العالمية، وتعيد أهمية مدينة أور التاريخية في ذي قار، جنوبي البلاد بوصفها موطن الديانات الإبراهيمية الثلاثة ورحلة النبي إبراهيم الإيمانية الأولى وبالتالي من المؤكد أنها ستكون علما سياحيا مضافا إلى مئات الآلاف من المواقع السياحية والآثرية الدينية الأخرى والتي تشمل الأديان الثلاثة جميعها".

ويرى سلوم، أنه بالنسبة لتشجيع زيارة البابا إلى العراق، على عودة الأقليات لا يمكن الرهان حولها من هذا الباب، مبينا "أنما هي تعيد الاهتمام وتشكل نوع من الإسناد والدعم لمسيحي العراق وبقية الأقليات على أن وجودهم في هذه الأرض التي هي موطن الأديان الإبراهيمية الثلاثة وموطن حضاري مهم.

وأضاف، بالتالي القضية لا تتعلق بهوية بلد ليس له أهمية في تاريخ الشرق الأوسط والتاريخ العالمي فقط وإنما هو بلد مهم لكافة الأديان سواء تحدثنا عن اليهودية والمسيحية والإسلام بالإضافة إلى تمثيله الأديان المختلفة مثل الأيزيدية، والمندائية، والبهائية.

وأوضح سلوم، أن العراق متكون من 22 طائفة دينية من ضمنها 14 طائفة مسيحية، وبلد ثري بتنوعه وهذه الثروة الحقيقية التي يمكن للبابا أن يجذب الانتباه إليها مرة أخرى ويجذب انتباه صناع القرار العراقيين لأهمية هذا التنوع لكونه مصدر ثروة وعامل وحدة لبلد.

وتحدث، أن إعلان قداسة بابا الفاتيكان فرنسيس، عزمه زيارة العراق العام الماضي، إذ قال أمام ممثلين عن الجمعيات الخيرية التي تساعد المسيحيين في الشرق الأوسط: تلازمني فكرة ملحة عندما استذكر العراق، لدي استعداد للذهاب إلى هناك العام المقبل"، وقد أخذ تأكيد أهمية الزيارة زخما، بعد زيارة رئيس جمهورية العراق، برهم صالح، في 24 نوفمبر/تشرين الثاني عام 2018 للفاتيكان، وتشجيعه قداسة البابا على اتخاذ هذه الخطوة التاريخية.

واعتبر سلوم أن تعيين بطريرك بابل للكلدان، مار روفائيل الأول ساكو الذي يعد ثالث البطاركة العراقيين، كاردينالا في الفاتيكان، دليلا على شغل مستقبل المسيحيين العراقيين حيزا في تفكير البابا فرنسيس.

وتطرق إلى أن الزيارات السابقة لبابا الفاتيكان، واجهت تحديات خلال السنوات الماضية، والأولى قد قررت في عهد البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في كانون الأول ديسمبر عام 1999، ضمن جولة تاريخية مع نهاية الألفية الثانية، ولكنها ألقيت لأسباب سياسية، في الوقت الذي كان صدام حسين حاكما للعراق.

وأكمل سلوم، منوها إلى أن الزيارة الثانية بعد 20 عاما ً من إعلان الأولى التي لم تتم، وقد ألغيت أيضا ً لأسباب أمنية وقتها صرح وزير خارجية الفاتيكان الكاردينال، بيترو بارولين، بأن الحد الأدنى من الشروط الأمنية لم تكن مستوفاة خلال زيارته للعراق في يناير 2019.

وأفاد سلوم بإن زيارة بابا الفاتيكان ستأخذ طابع الحج إلى بيت النبي إبراهيم، في أور الكلدانيين، بمحافظة ذي قار جنوب البلاد، من حيث أتى أبو الأنبياء والمؤمنين الموحدين في اليهودية والمسيحية والإسلام، فإن الخطوة تشكل حدثا رمزيا فائق الأهمية يؤكد عامل الوحدة بين العراقيين على اختلاف انتماءاتهم الدينية، ويؤسس تقليدا مسيحيا إسلاميا يهوديا، للحج إلى مكان، يجمع في مشترك سلالي روحي واحد، جميع سكان الشرق الأوسط من أتباع الديانات الكبرى الثلاث.

واطلعنا على رسالة موجزة كان قد كتبها سلوم على حائط صفحته الشخصية في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حديثا، وجهها إلى المجتمع العراقي بمناسبة زيارة البابا فرنسيس، قائلا: "ليست زيارة البابا فرنسيس فريدة من نوعها لأنها رحلة للكرسي الرسولي يمر فيها في أرض إبراهيم، في أرض سومر وبابل وأشور فحسب، إنها لحظة تاريخية لأن العالم يراكم، أيها العراقيون، كما أنتم، لأول مرة".

وألمح "أنها لحظة تاريخية لأن العالم لا يراكم من عدسة الإعلام الدولي أو العربي، لا يراكم في الصور النمطية لفوكس نيوز أو سي إن إن، أو الجزيرة أو العربية، إنها لحظة تاريخية لأنها تستعيد هويتكم الحقيقية التي غطاها رماد الزمن".

وكتب سلوم أيضا، في رسالته للشعب العراقي، عن الزيارة أنها لحظة تاريخية، لأن العالم يتطلع إليكم من جديد، يراكم خارج عدسة الفشل والحرب والنزاع، خارج مكانكم المختزل كزاوية مستباحة، معدومة السيادة تعبث بها التنظيمات الإرهابية والمافيات والميليشيات فسادا وفوضى، أنها لحظة هاربة يتذكر فيها المجتمع الدولي حجم عمقكم الحضاري والروحي، لحظة يستكشف فيها انطلاقة الإيمان من أرضكم، يحتفي بأبراهيمكم كأب للانبياء، وبأوركم كأرض الرسالات".

وحث المواطنين على التوقف عن التعامل مع الزيارة كمنصة لنشر السلبيات، داعيا إياهم أن يستعيدوا من خلالها ثقتهم بهويتهم وأرضهم، ثقتهم بعراقهم الذي هو عاصمة التنوع ومنطلق حوار الأديان وموطن الحضارات.

وأختتم مؤسس معهد دراسات التنوع وعضو المجلس العراقي لحوار الأديان، في حديثه، مطالبا العراقيين "لا تدعو لحظة الفخر الوحيدة من أعوام أن تفلت من بين أيديكم لأنكم لم تروا أبعد من واقع سياسي محبط كاتم للأنفاس".

وتستعد شوارع العراق لزيارة الحبر الأعظم بابا الفاتيكان، فرنسيس، الذي يبدأها اليوم الجمعة، وتشمل العديد من المدن العراقية، وقالت الحكومة العراقية إن زيارة البابا، ستعزز التعددية الدينية بالبلاد، مؤكدة أن سلطاته الأمنية تعمل على توفير الدعم اللازم لتأمين الزيارة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة SputnikNews ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من SputnikNews ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

التالى الدبيبة: ندعم أمن مصر المائي ونؤيد موقفها من سد النهضة