الارشيف / اقتصاد / مصر العربية

جراء رفع الفائدة|  «النعيم» ترد أموال المكتتبين.. و«العرفة»: لن نضخ استثمارات جديدة

بعد إعلانات هائلة وضجة كبيرة بالشارع المصري، وبعد شهرين من تلقى طلبات المشاركة فى الاكتتابين العام والخاص، قررت شركة النعيم المالية القابضة عدم طلب تمديد فترة طلبات الاكتتاب فى صندوقها العقارى.

 

كما أخطرت شركة النعيم الهيئة العامة للرقابة المالية لرد أموال المكتبيين وإلغاء الاكتتابات جراء قرار البنك المركزي رفع أسعار الفائدة على الإيداع والاقتراض وبعض الضوابط التى تنظم عمل الصناديق العقارية بالسوق المحلية.

 

وقالت الشركة، في بيان، للبورصة، إنه "نظراً لرفع معدلات الفائدة عدة مرات متتالية، ورغم تغطية الطرح الخاص 1.3 مرة، قررت مخاطبة الرقابة المالية لرد أموال المكتتبين".

 

 يوسف الفار ، الرئيس التنفيذى لشركة النعيم القابضة، قال إن الشركة تبحث حالياً خلق هيكل جديد، سيتم الإعلان عنه الأربعاء القادم، لاستغلال الموارد المالية للمؤسسات المكتتبة، والراغبة فى الاستثمار العقارى.

 

وأوضح، الفار، في تصريحات صحفية، أن الشكل الاستثمارى الجديد، سيكون تحت مظلة شركة الصندوق.

 

وكانت الشركة قد كشفت سابقا عن توقيع النعيم اتفاقاً مع شركتى أليانز للتأمين، وصندوق العاملين بشركة سيدى كرير للبتروكيماويات للمشاركة بقيمة 97 مليون جنيه فى الطرح الخاص بالصندوق العقارى.

 

ويعتبر صندوق النعيم هو أول صندوق استثمار عقارى فى السوق المصرية، والذى حصل على موافقة الرقابة المالية لنشر إعلان الاكتتاب به وبدء تلقى طلبات المشاركة بشراء الوثائق، وتساهم "النعيم" بقيمة 20 مليون جنيه فى الصندوق.

 

من ناحية أخرى، أكدت شركة "العرفة القابضة"  للاستثمارات والاستشارات، أنها لا تعتزم ضخ استثمارات جديدة في السوق في الوقت الحالي، لا سيما بعد قرار رفع أسعار الفائدة وزيادة تكلفة التصنيع بشكل كبير في السوق.

 

وقال علاء عرفة، رئيس المجموعة، في تصريحات صحفية، إن تكلفة التمويل الحالية لا تشجع على استثمارات جديدة.

 

وأشار  إلى أنه لا يوجد مشروع في الوقت الحالي يستطيع أن يحقق أرباحا في ظل وجود عقبات والتزامات يجب على المستثمر دفعها مثل 14% ضريبة مبيعات (قيمة مضافة)، 22% ضريبة على الأرباح التجارية، و22% أخرى تكلفة إقراض وفوائد على الديون.

 

وأكد عرفة أن الاختيار الآمن حاليا يتمثل في الودائع بدلا من الاستثمار الذي أصبح مغامرة غير محسوبة.

 

وشدد عرفة على ضرورة منح المزيد من الحوافز للصناع حتى يعاود الاقتصاد النمو، وترتفع معدلات التشغيل في مقابل انخفاض معدلات البطالة والتضخم. 

 

فى ظل الإجراءات الاقتصادية الصعبة التى تتخذها حكومة شريف إسماعيل ونتيجة لسياسات الحكومات السابقة تتعرض مجموعة من الصناعات لأزمات صعبة تهدد وجودها وبقاءها.

 

وأغلق المئات من المصانع والشركات جراء الأوضاع الاقتصادية عقب ثورة 25 يناير، وبدلا من التفكير في حلول لانتشالها من عثراتها فيما تفاقمت الأوضاع مع بدء الحكومة الحالية برنامج الإصلاح الاقتصادي وخاصة قرار تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية فى نوفمبر الماضى ما أدى إلى انخفاض قيمة الجنيه لأكثر من الضعف.

 

ونتيجة لاعتماد معظم الصناعات المصرية على استيراد معظم المواد الخام من الخارج بالدولار غالي الثمن ومع ارتفاع أسعار الوقود والكهرباء والنقل وبالتالي رواتب العمال،كلها عوامل انعكست في النهاية على أسعار السلع فى الأسواق فى ظل عدم قدرة المستهلكين على الشراء ما أدى إلى ركود فى الأسواق وقلة الإنتاج وغلق المصانع وتسريح العمال.
 
وما زاد الطين بلة، قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي، برفع أسعار الفائدة بواقع 2 %،  ليصل إلى 18.75 % للايداع و 19.75 % للإقراض لليلة واحدة على التوالي لتكون ثالث زيادة خلال 8 شهور.  
 
ويعتبر القرار غير مناسب لرجال الأعمال، حيث سيؤدى لعزوف المستثمرين عن الاقتراض من البنوك بسبب ارتفاع سعر الفائدة، إذ أنه يتسبب فى ارتفاع تكلفة الاستثمارات الأجنبية والمحلية.
 
وحتى إذا قرر المستثمرون تحمل التكلفة المرتفعة، فإن ذلك يزيد من تكلفة الإنتاج، بما لذلك من تبعيات قد تؤدى لارتفاع الأسعار وبالتالى مزيدا من التضخم وليس كما يستهدف البنك المركزى، وبما لذلك أيضا من تبعيات قد تؤدى إلى الركود وتوقف النشاط الاقتصادى.

 

 أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية، قال إن القرار سيحدث شللا في الاستثمارات، لأن تكلفة التمويل سيكون لها تأثير سلبي على طلبيات التصدير وعلى عنصر التكلفة ما يؤدي إلي عدم تنافسية أسعار المنتجات المصرية.

 

وأوضح أن المصانع ستحاول تقليل التكلفة وحجم العمالة وكمية الخامات لتتناسب مع الانخفاض في الطلب وإلا ستتكبد خسائر أكثر تؤدي لإغلاق المنشأة.

 

وقال تامر بدر الدين الرئيس التنفيذي لشركة البدر للبلاستيك إن رفع الفائدة سيؤدي لشللالاستثمار بصفة عامة.


وأضاف "القرار سيكون سليما في حالة وجود تضخم مع زيادة في السيولة لتحفيز الإدخار وتقليل نسبة السيولة للحد من التضخم لكن الواقع هو عدم توافر سيولة لدي الشركات والأفراد نتيجة موجة الغلاء ما يجعل القرار يخدم المستثمر الأجنبي المضارب في العملة دون العمل على تحفيز الاستثمار وخلق قيمة حقيقية للاقتصاد".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب مصر العربية ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من مصر العربية ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا