فن / المصرى اليوم

مروان حامد: صعوبة العمل كانت فى خلق عالم خاص بـ«الأصليين»

أوضح المخرج مروان حامد إنه عندما عرضت عليه فكرة الفيلم كان كل ما يهمه هو تقديمه للجمهور بصورة جذابة، وقال إن الأفكار التى يعمل عليها لا تبدو جماهيرية ولكنها فى أغلب الأحيان تثبت العكس مثل «عمارة يعقوبيان» أو «الفيل الأزرق»، وأنه لديه نمط معين للاختيار وفكرة عما يجب تقديمه للناس وأنه دائما ما يفكر بشكل مغاير وعدم وضع قاعدة لذلك وأن كل ما يهمه هو تقديم العمل وخلق حلقة من النقاش.

وأضاف «حامد»: الفيلم جاء من ملاحظة للعالم الذى يدور حولنا، فأصبح حولنا هاكرز، والواتس آب أصبح يغير كل يوم أكواد الأمان وكل يوم ندخل عهد التسريبات، والأرصاد فى إنجلترا تقول إن هناك 3 كاميرات ترصدك يوميًا، وطوال الوقت أصبحت هناك أبحاث ومقالات تكتب يوميًا عن التأثير السلبى للسوشيال ميديا والعزلة الموجودة فنحن لا نتهم التكنولوجيا ولكن كل شىء لديه جانب مضىء وجانب مظلم، ومن هنا وخلال رصد للعالم فى 2017 جاءت فكرة الفيلم، وجاء الطرح، وليس بالضرورة أن أقول لك فى العمل ابتعد عن السوشيال ميديا ولكن احذر، فهناك صورة لمارك روزنبرج، مالك الفيس بوك، يظهر فيها وهو واضع لاصقة على كاميرا اللاب توب الخاص به. وتابع: «عندما تقدم أى شىء فى يظهر لك شخص شاهد أى قناة أجنبية ليقول بأنك أخذت عملك من الفيلم كذا أو كذا، فلو أنا فكرت فى ذلك لن أعمل، ففكرة (الأصليين) مطروحة بقوة وبشدة فى العالم وأؤكد لك بأنه سيكون هناك الكثير من الأعمال التى ستتناول ذلك الواقع الجديد الذى يعيشه العالم من خلال أنه طوال الوقت هناك كاميرا تراقبك، فلو أردت طلب بيتزا ستجد أن الرجل يعرف كل شىء عنك ومكالمتك مع الرجل مسجلة وكل الأبليكيشن أصبحت كذلك، فالفيلم أى شخص يراه سيدرك بأنه ليس له علاقة بأى عمل قدم من قبل، حتى مع نزول التريلر حاول البعض الصاق تهم السرقة به لو كان شاهد الفيلم لن يتحدث أحد عن ذلك لأنه عمل ملتصق بذاته 100%، أما فكرة الرقابة ووجود شخص يراك فهى فكرة موجودة وبقوة فى العالم وأتوقع أن يتم استثمارها خلال الفترة المقبلة». وكشف «حامد» إن الصعوبات التى واجهته كانت من خلال خلق عالم الفيلم وخاص جدا بالأصليين وليس له علاقة بالواقع، وقال: «الصعوبة هنا أن الأفلام التى بها فانتازيا اختراع عالم ليس موجود، أنا هنا هناك خلق نقطة فاصله بين الفانتازى والحقيقة، مثل السوبر ماركت فكلنا كل يوم ندخل للشراء، أما علاقة البطل بهذا المحل كان لابد أن تكون مختلفة فى طريقة الاختيار ونوع المكان،فنحن بقدر الامكان حاولنا اظهار عالم بمبالغه موجود وكان بمبالغه من خلال أداء الممثلين وتأكيد الفكرة الأساسية والعالم الخيالي».

واضاف: «بداية اختيار النص ثم من الفنان الأنسب لتقديمه، فعادة ما يحدث أن هناك قائمة لكل دور من الترشيحات، ودائما منتج الفيلم لديه رآئ والمؤلف أيضًا، ولكن مهم جدًا أن يكون الممثل يليق على الدور بجانب عنصر المفاجآة، فلا أحب تقديم ممثل قدم دور مثل ذلك سابقًا، والميزة هنا أنها تكون مفاجآة للجانبين الجمهور يرى نجمه مختلفا ووضع الممثل فى ضغط بعيدا عن المنطقة الآمنة التى يعمل فيها ليقدم شئ مختلف بمعنى بطاقة جديدة». وبرر أصراره لوجود ماجد الكدوانى فى العمل وقال: «من الطبيعى عندما تعرض السيناريو على ممثل ممكن يعتذر، فهناك نقطة مهمه هو أن السيناريو مختلف عن الرواية فالرواية بها وصف للعالم والمشاعر لكل شخصية، أما السيناريو عمل فنى لم يكتمل وخصوصًا الأصليين له عالم موجود داخل الفيلم وليس مشروح وبالتالى يحتاج جهد لتوصيل الرؤية العامة وهذا ما حدث مع ماجد، فهو كان متردد وبعد جلسة واحدة كان معنا». وواصل: «الفيلم المصرى يحصد إيرادات فى العيد فقط وأغلب الإيرادات تتحقق فى هذه الأيام فى يوم العيد تقدر الايرادات بـ10 مليون جنية، والأيام العادية بمليون ونصف المليون، فعندما تنافس على 10 مليون بالتأكيد حصتك ستكون أكبر من المنافسة فى الأيام العادية، وكل فيلم على حسب طاقته، فلو فكرت اقتصاديا كل فيلم استطاع أن يحقق إيرادات فى العيد عن خارجه بسبب طاقة الفيلم بعيدا عن تصنيف ونوع الفيلم، وكل فيلم له زبون، فنحن سعداء بالإيرادات جدًا، ولكن لا يجوز أن أعمل أنا أو أحمد مراد ولدينا هاجس الإيرادات وهذه نقطة غاية فى الأهمية، فالأيراد يحسب فى النهاية للنجم، وصراع الإيراد صراع نجوم، وأنا كمخرج أحب اشتغل بحرية ولم أكن أعرف أى فيلم قدمته كان سيحقق إيرادا وأى فيلم ان لن يحقق، هل كنت أعرف أن الفيل الأزرق سيحقق إيرادات وليلة طرحه كل التوقعات كانت عكس ذلك، والموزعين قالوا ذلك، كذلك الأمر مع عمارة يعقوبيان قبله كيف ستقدم عادل إمام فى دور غير كوميدى، لذلك واجزم بأنه لا يوجد أحد يعرف هل سيحقق إيرادات أم لاسواء كان منتج أو ممثل أو مخرج، ولكن أنا مطلوب منى تقديم فيلم جيد ومشرف ويصل للناس، وهذا ما افكر فيه، ولكن لو فكرت أنا وأحمد مراد فى الإيرادات سنقدم الفيل الأزرق مرة اخرى، وهذا هو سحر السينما المغامرة وتقديم تجارب جديدة والدليل أن الأفلام فى 2017 أصبحنا نقدم أعمال تختلف عما قدمناه عام 1970 والمتلقى مختلف لذلك طوال الوقت لابد أن تكون العجلة جديدة ومتغيرة وبها مغامرة ونجرب أن نقدم أعمال ىمختلفة ومتنوعية لأننا دائما نقع فى فخ التكرار وهناك أسماء وقعت فى ذلك وجلست تقدم فى 10 سنوات نفس الدور فأصبح هناك ملل وعجلة الزمن أسرع.

وبرر حذف بعض المشاهد وقال: »من الطبيعى أن يحذف المخرج بعض المشاهد فأنا لا يفرق معى زمن الفيلم، ما يهمنى الوقت والإيقاع وعندما أقرر حذف أشياء اتحدث مع المؤلف والمنتج فلا يوجد فيلم لم يحذف منه مشاهد، فالسيناريو ليس فيلم، والفيلم يصبح فيلما بعد المونتاج، والمونتاج اهميته قصوى لأنك تكتشف أشياء لا تكتشفها فى الكتابة او أثناء التصوير».

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا