فن / المصرى اليوم

أحمد مراد: لا نقدم عملا للنخبة والأحداث موجودة داخل كل بيت

قال الكاتب والروائى أحمد مراد: إن تجربة فيلم «الأصليين» كانت فكرة تراوده منذ عام عام 2014، مشيرًا إلى أن الفكرة جاءت من وحى ما يجرى فى الأحداث العالمية وأنه حدثت أشياء كثيرة خلال الأيام الماضية أكدت أننا لا نعيش وحدنا ومن هنا بدأت الفكرة. وأضاف «مراد»: «حدثت عدة أشياء خلال السنوات الماضية منها الرقابة والتسريبات وويكيليكس وكل ذلك أدى إلى مرحلة عرفتنا بأن هناك شريكا يجلس معنا فى الغرفة ولكن لا نراه، وهذا هو الإطار الرئيسى للعمل وليس الفكرة الرئيسية، فاللعبة كلها فى العمل هى تساؤل «ماذا لو؟»، فالفيلم خيالى، ونتخيل مجموعة من الناس وهم «الأصليين» الذين هم الأصلى فى الحياة. فمن الممكن أن يكون الأهلاوى أو الزملكاوى أو المسلم أو المسيحى فكل منا يقول عن نفسه إنه أصلى أو يعى ذلك أو حتى فى السياسة اليمينى أو اليسارى يقول ذلك، فلا يوجد أحد يستطيع أن يقول من هو، فنحن تخيلنا هنا فى العمل أن الأصليين جروب من الناس ويدعون أنهم من يمتلكون هذا الحق».

وكشف أن السبب تواجد النزعة الدينية سواء الصوفية أو المسيحية وقال: «لأنها المنطقة الآمنة من الرقابة من خلال الأخ الأصلى المدعى ذلك فى الكلام خلال الفيلم، فمن الممكن أن نظهر ذلك بأنه استغلال الدين استغلالا فاشيا، أو سياسيا أو مجتمعيا، فالتقاليد داخل البيت تبدو شكلا من الأصليين فبعض الآباء يعتقدون ذلك، فالفكرة مطاطة جدًا عن المنطقة الدينية فى الفيلم».

وتابع: الفيلم يغطى طبقات من المجتمع وغير صحيح أن الفيلم مقدم للنخبة لأن أحداثه موجودة فى كل بيت، وإذا لمس كل بيت والأقل من المتوسط فالناس جالسة طوال الوقت أمام التليفزيون وفقدنا التواصل الأسرى، فالغرض من ذلك هو تغطية الجيل الذى تم (تدجينه) وليس لديه القدرة على التغيير وقدمنا أيضًا الجيل الوسط والجيل الجديد والأهم هو هل هم سيسمحون أن تسير الحياة مثل الطريق المرسوم لهم فكان ذلك سبب تناول الـ 3 أجيال.

وذكر«مراد» أن الفكرة وصلت بخيال صناع العمل إلى العلو والوصول لأعلى منطقة مراقبة فى العالم وقال: وجدنا أن أول منطقة مراقبة هى التى تنشأ عن الطفل الصغير من خلال مقولة «ربنا شايفك ماتعملش حاجة غلط» فهذه منطقة لابد أن تكون موجودة لأن ذلك هو الوعى الجمعى، فالإنسان عندما حدثت الصاعقة فى السماء لم يفهم معناه سوى أن زيوس هو من أرسل الصاعقة على البشر ولم يفهم من أمه شيئا علميا، أى شىء فى الدنيا بدايته عند الله، وهذا ما بدأناه فى الفيلم حتى يفهم البطل الفكرة كان على مدعى الِأصليين أن يدخل عليه من خلال الدين والواجب الوطنى والأسرى حتى يقنعه للرضوخ والموافقة على مايريده، نحن فى العمل لا ندين استخدام الفيس بوك ولا نجرمه ولا ندين أننا أصبحنا على اتصال يومى فى كل وقت مع الهاتف وتناسينا قراءة كتاب أو الاستمتاع بالجلوس مع بعضنا أو الذهاب فى رحلات فالبطل فى الفيلم تقريبا لا يعرف أولاده، هل كل منا أصبح يعرف أسرار أولاده وهل هو مختلط بهم مثل زمان، وهذا ما نريده أن سلوكنا أصبح مهلهلا.

وواصل: الناس أحبت شغلى مع مروان بسبب روح المغامرة، فأنا أعمل على منهج، وأحب مفاجأة الجمهور بتقديم جرعات جديدة غير متكررة حتى لا يمل، فالجمهور أصبح يقدم أحكام إعدام ويبقى أنك لو حاولت تصحيح صورة خطأ لن يسامحك بعد حكمه.

وأكد «مراد» أن الأصليين كان نصا مباشرا ولم يكن رواية وهو أول نص له يتم تصويره فى السينما مباشرة وقال: كان يجب تقديمه بسرعة لأن اليوم كل شىء عالمى تغير من تكنولوجيا وسلوكيات وتم تغيير عقل الإنسان، عقولنا ذهبت لفكرة المكافآت، فاللايك على الفيس بوك أصبح مكافأة وأصبحنا نراقب كل شىء ونعرف فلان ذهب إلى أين من خلال التكنولوجيا، وهناك سر يحدث مابينهم، طلاق لأنها وجدت زوجها يدخل مع شخص أو خلافه، فتخيل أن رواية تكتب فى سنتين وبعدها تقدمها فيلما ففى هذا الوقت ستجد أن هناك أشياء أخرى ظهرت فى العالم.

وشدد على أن تغيير اسم الفيلم من «مالا تعرفه عن بهية» إلى «الأصليين»: جاء بسبب طول الاسم، وقال: إظهار قصة بهية بحدوتتين متواترتين، هناك حدوتة أصلية موجودة فى عام 1905 والمهم هو أننا أصبحنا ننظر إلى كل شىء بسطحية شديدة ولو أردت معرفة شىء تدخل على ويكيبيديا وما تقرأه تؤمن به وتنشره وتصدقه ويستحيل أن يقاوم أحد وجهة نظرك، فأنا اكتشفت بعض الأمور الخاصة فى بلدنا عن شخصيات تاريخية كثيرة نسمعها بطريقة بينما هى لها تاريخ آخر».

وبرر استخدام اللوتس الأزرق كرمز فى العمل وقال: «كل شخصية فى الفيلم ليست لشخص معين بعينه وإنما هى رمز لشخصيات، فسمير الذى قدم دوره ماجد الكدوانى داخل كل شخص فينا، وكل كاميرا تراقبنا داخلها سمير، ولا يوجد شخص يهرب من سمير، ولا يوجد زوجة لا تشبه جزءا من ماهيتاب والتى قدمتها كندة علوش، وكذلك الأطفال بهم نزعة للانعزال حتى وإن يبدو أنهم متصلون، أما اللوتس الأزرق عندما كنت أكتب وجدت أنهم نغمة واحدة فالتدجينة أصبحنا كلنا أبيض أو أسود فأردت أن أقدم شكلا جديدا ونورا جديدا حتى سمير وهو يوقع العقد مع الأصليين قدمناه وهو ينحنى لكى يدخل مكتبهم على الناحية الثانية بيت ثريا والتى قامت بدورها منة شلبى كان واسعا والسقف عال وبه نور وحرية وتخطت الـ 30 عاما ولا تفكر فى الزواج أو العنوسة إنما تقف على المسرح وتحكى حضارتنا واستخدمت اللوتس الأزرق للتعبير عن الحرية».

وعن استعانته بشخص ليساعده فى كتابة الفيلم قال: «بالطبع استعنت بمروان حامد فى الكتابة، أما ورش الكتابة فموجودة وبها مدارس كثيرة وفى الخارج يوجد منها الكثير، أما فى فالموضوع يتحول لترهل وفشكلة».

أين تذهب هذا المساء؟.. اشترك الآن

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا