سياسة / بوابة فيتو

قصة 4 باباوات مع القدس المحتلة.. أنبياء الكنيسة يتقاسمون التاريخ

بابا الفاتيكان لمستشار عباس: نرفض تغيير وضع القدس التاريخي

في القدس أبنية حجارتها اقتباسات من الإنجيل والقرآن، الجمال مثمن الأضلاع أزرق، وفي القدس السماء تفرقت فوق الناس تحميهم ويحمونها، يحملونها على الأكتاف، في القدس تنتظم القبور، كأنهن سطور تاريخِ المدينة والكتاب ترابها، الكل مروا من هنا، فالقدس تقبل من أتاها.

للكنيسة أيضا ذكريات من زمن إلى زمن في القدس، الأنبياء هناك يقتسمون التاريخ المقدس، يصعدون إلى السماء، ويرجعون أقل إحباطا وحزنا، فالمحبة والسلام مقدسان وقادمان إلى المدينة، فتمتلك الكنيسة المصرية أملاكا في القدس، منها دير السلطان الشهير الذي ما زال النزاع عليه مستمرا حتى اليوم مع دولة الاحتلال، رغم أنه كائن قبل أن تكون إسرائيل فكرة.

وكانت الكنيسة القبطية ترسل بعثات إلى القدس، وأصبح لبابا الإسكندرية، ممثل في القدس، بعد أن كان الأقباط يعانون في عهد المماليك صعوبات للحصول على إذن بالحج إلى القدس.

منذ اغتصاب الأراضي الفلسطينية، اتخذت الكنيسة موقفا لم يخف على أحد، وظلت واضحة تجاه أنين كنائس ومآذن الأراضي المحتلة، وشهد على نشأة دولة الاحتلال في 1948 أربع باباوات للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، هم البابا يوساب الثاني "194-1956"، وبعد رحيله ظلت الكنيسة ثلاث سنوات بدون بابا على كرسي مار مرقص الرسولي، ثم جاء البابا كيرلس السادس "1959- 1971"، وبعده البابا شنودة الثالث "197- 2012"، وأخيرا البابا تواضروس الثاني الذي وصل إلى الكرسي المرقسي عام 2012.

البابا يوساب الثاني، ترهبن بدير القديس الأنبا أنطونيوس باسمه الأصلي اقلاديوس، ثم أوفده البابا كيرلس الخامس في بعثة علمية إلى أثينا سنة 1902، وفي سنة 1912 عين رئيسا لأديرة الأقباط في القدس وفلسطين ثم وكيلا عاما لأيباراشية الكرسي الأورشليمي.

خلف البابا يوساب، البابا كيرلس السادس، وكان على علاقة طيبة بالرئيس الراحل جمال عبدالناصر، وشهد عهده ظهور الحركة الصهيونية، وكان أول من رفض زيارة القدس، وأعلن ذلك في أعقاب هزيمة 1967، واحتلال القدس، وتوسع أعمال الاحتلال للأراضي الفلسطينية، كما منع البابا كيرلس السادس زيارة الأقباط إلى الأماكن المقدسة، ورفض الوثيقة التي مررها الصهاينة للتبرئة من دم المسيح- وفقا للعقيدة المسيحية.

جاء البابا شنودة الثالث بعد رحيل البابا كيرلس السادس، وكان موقف الأول واضحا من القدس، حيث قال:" لن ندخل القدس إلا مع إخوتنا المسلمين"، لخص البابا شنودة بمقولته هذه موقفه من قضية الاحتلال للقدس.

"الشعب الإسرائيلي المحتل لفلسطين ليس شعب الله المختار"، وكانت هذه مقولة البابا شنودة لسد الطريق على من يدعي حتمية قيام دولة الكيان الصهيوني، كتتميم لنبؤات لكتاب المقدس، ووصل الأمر بالبابا شنودة إلى حرمان من يزور القدس من سر التناول.

وظل البابا شنودة رافضا لاحتلال الصهاينة للقدس، حيث قال في أكثر من مناسبة: "هؤلاء احتلوا فلسطين بوعد من بلفور، وليس بوعد من الله، وإنهم يتخذون من آيات كتابية يحرفونها ويفسرونها كما يحلو لهم تبريرا لأفكارهم ومواقفهم العنصرية".

وبعد السلام الذي وقعه الرئيس الراحل أنور السادات مع إسرائيل، رفض البابا شنودة أيضا السفر إلى القدس: "الأقباط لن يسافروا للقدس إلا مع المسلمين بعد تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي".

"لا تغير في موقف الكنيسة في موضوع القدس منذ عهد البابا الراحل شنودة الثالث ولا علاقة لنا بالكنائس التي تسمح بالسفر"، عبارة أغلق بها البابا تواضروس الثاني، الباب أمام المشككين في موقف الكنيسة، أو الحالمين بتغيير موقفها تجاه قضية احتلال القدس.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب بوابة فيتو ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من بوابة فيتو ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا