فلسطيني ينحت مجسمات من فوارغ الرصاص.. مجدي لـ صدى البلد: أواجه الحرب بالفن.. صور

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
فنان فلسطيني، اعتادت عيناه انتقاء كل جميل من قلب الصعاب، خاصة التي عاصرها لعقود، إطلاق نيران، وقصف، ومناوشات، إلا أنه قرر أن يؤمن بأن «من رحم المعاناة يولد الفن»، فاستغل قدرته في النحت بطريقة مبتكرة، وهي جمع فوارغ الرصاص، وشظايا الصواريخ، والنحت عليها مجسمات صغيرة جدًا وماكيت كامل، ويستوحي فكرته من الأحداث الفلسطينية الجارية، لتكون رسالة راقية منه بوقف إطلاق الرصاص.

وأجرى«صدى البلد» حوار مع الفنان الفلسطيني مجدي أبو طاقية :

- قدم نفسك.
أنا مجدي زكي أبو طاقية (38 عامًا)، أسكن في قطاع غزة وسط مخيم النصيرات، ومن مواليد نفس المخيم، وأعمل فنان تشكيلي، ونحات.

- ماذا عن موهبتك في فن النحت ؟
بدأت موهبة النحت منذ أكثر من 15 عامًا، تحديدًا في عام 1992، وكنت في مرحلة الثانوي، واستمريت في النحت حتى عام 1998، ثم توقفت، وكنت أنحت خلال هذه المدة على الصخور والأحجار، وكنت أعتمد على الأشكال التي تمس موطني فلسطين، مثل خارطة فلسطين، والأماكن الأثرية بها، واعتمدت بشكل أساسي على ألوان علم فلسطين.

- لماذا توقفت عن النحت لفترة ؟
بسبب ارتفاع تكلفة الخامات المستخدمة في هذا الفن، فكنت أشتري الخامات مثل عجينة السيراميك وغيرها من مالي الخاص، ولظروف خاصة أيضًا.

- وما سبب العودة لممارسة هذا الفن؟
عدت لممارسته لكن بطريقة أخرى، من خلال جمع الرصاص الفارغ خلال المظاهرات، وأنحتها وأصنع منها قطع فنية صغيرة، ويتطلب هذا النوع من النحت مهارة عالية، ودقة في النحت.

- رغم وجود خامات كثيرة، لماذا فكرت في استخدام فوارغ الرصاص؟
كانت البداية حين أصبت برصاصة خلال مشاركتي في مسيرات العودة الفلسطينية منذ فترة، وأصيب أخي أحمد بطلق ناري في قدمه، وعندما أخرجوا الرصاص من قدمه نحتت منه تمثال كنعاني، فقررت العودة إلى النحت مع بداية مسيرات العودة ولكن موهبتي لم تكن كالسابق، بل لاحظت أني أنحت بمهارة عالية، وإتقان غريب، وتخصصت في النحت على مقذوفات الرصاص، والقنابل الغازية، وشظايا الصواريخ.

- من شجعك في ظل هذه الظروف الصعبة؟
كل من يشاهد مجسماتي الصغيرة يشجعني، وأكثر الناس تشجيعًا لي هم أهلي وأصدقائي، وجيراني.

- ما شعورك عند نحت كل قطعة؟
هو شعور كل شاعر، وكل رسام، يقوم بممارسة فن يخدم وطنه، ليصل رسالة من خلاله للعالم، وخاصة لي كجزء من شعب فلسطيني يحب الحياة.

- هل درست فن المجسمات الصغيرة ؟
لا.. صنع هذه القطع الفنية هي موهبة تعلمتها بنفسي من خلال الممارسة فقط، وأعتبرها هبة من الله عز وجل، وأفضل تصنيع هذه المجسمات الصغيرة جدًا، والتي يصعب نحتها، وأسميها بـ«المصغرات».

- هل يرتبط نحت مصغرات الرصاص بأحداث معينة؟
نعم ، أنا أنحت وأصنع ماكيت من المصغرات، مع كل مصيبة أو حدث للفلسطينيين، ومجسم كامل لمسيرة العودة الكبرى، ونحت مجسم للمسجد الأقصى، وآخر عمل لي هو نحت مجسم للشهيدة الفلسطينية رزان النجار.

- من أين تحصل على فوارغ الرصاص ؟
من مئات الرصاصات التي قتلت وأصابت الفلسطينيين، وأحصل عليها من المستشفيات، أو اجمع البقايا من الجدار الحدودي، بين غزة والأراضي المحتلة.

- ما رسالتك من تصنيع المجسمات من فوارغ الرصاص ؟
لكل رصاصة قصة، أحاول تجسيدها تخليدًا للجسد الذي أنتهتكته من خلال تحويلها لصورة أجمل وهي المجسمات الصغيرة، أشعر كأنني أنحت من رصاص الموت حياة جديدة.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق