الارشيف / منوعات / التحرير الإخبـاري

اجتاز 10 مجالات ويعمل في 8 وظائف.. الطالب أحمد المحلاوي: «اعمل لنفسك تمن»

ارسال بياناتك
اضف تعليق

في الصباح يذهب إلى المدرسة، يتنقل بين الفصول لحضور المواد الأدبية، وفى وقت الراحة يذهب إلى الكافتيريا لتناول وجبة سريعة ليستطيع التركيز فى الدروس الخصوصية، ثم يذهب إلى البيت يأخذ قيلولة ليواصل يومه مع المنهج المدرسي، وبعد الانتهاء من المذاكرة وكتابة وتفريغ الحصة الدراسية المسجلة على تليفونه الخاص، يذهب للنوم للاستيقاظ مبكرا وتكرار اليوم.. "ما أشبه اليوم بالبارحة".

حياة مملة عاشها "أحمد مصطفى المحلاوى"، طالب الفرقة الثالثة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بالإسكندرية، وهو فى عمر الـ17 عاما، إلى أن قرر كسرها بوضع موهبته أمامه "الرسم"، التى أخذت بيده إلى عالم "التعليم أون لاين"، يروي لـ"التحرير": "ماكتش باعمل أي حاجة فى حياتي غير إني بارسم". 

 

12654345_1019827198078934_8475104384645153699_n
 

فن بنكهة عالمية

رغم أن "أحمد" متفوق دراسيا وعمل فى عدد من الأماكن بجانب دراسته، وقائد جيد مجتهد وحاضر ذهنيا، فإنه كان يشعر أن هناك شيئا ينقصه، شيئا طال البحث عنه يسمى بـ"الاستمتاع"، يقول عنه: "عمرى ماحسيت إنى كامل وراضى، عملت حاجات كتير.. اتشغلت فى كذا مكان، فى كذا شغلانة، باشمهندس صغير فى الكمبيوتر باعرف أجيب أي حاجة من الإنترنت وباصلح أي عيب فيه.. بس ماكنتش مستمتع".

وحتى يصل "أحمد" إلى طريق الاستمتاع، قرر الاستغناء عن العلم والاتجاه إلى "الرسم"، يقول: "أنا واحد مش بيفهم غير في الرسم من وأنا عندى 4 سنين بارسم، وبالون، مدرستى عبارة عن أوضة رسم ومدرسين الرسم هما أهلى، أصحابى مايعرفوش رسامين غيرى وفاكرين أني الوحيد اللى بيرسم فى الجمهورية، ومن هنا جات الفكرة".

فكر "أحمد" في نشر صور لرسامين على حسابه الشخصي بـ"فيسبوك"، حتى يثبت لأصدقائه أنه ليس الرسام الوحيد، وبجانبها يستمر فى البحث عن الاستمتاع، يقول: "قولت أكتب إيه على البوستات دى.. اكتب #فن_عربي_بنكهة_عالمية؟ حستها كبيرة أوي، فخلتها  #فن_بنكهة_عالمية، يوم ورا التانى ألف على كل جروبات الرسم واجمع فى الرسامين أكلمهم وأستأذنهم وأشير شغلهم، وأنزل كل يوم شغل 3 رسامين، الموضوع كبر والبروفايل اللى ماكنش عليه إلا 50 صديق بقي له Followers والبوست اللى كان بيجيب لايك مجاملة بقى يعدى الـ50، بدأت أتعرف إنى مجمعاتي، عجبتنى الفكرة وبدأت أستمتع بيها فحولتها لحملة بنفس الاسم فن بنكهة عالمية".

حملة "فن بنكهة عاليمة" جمعت عددا كبيرا من الرسامين الكبار، لكن "أحمد" ركز على رسامين فى بداية طريقهم، الذين بسببهم تعلم صفة "اتعلم عشان تعلم غيرك"، على حد وصفه: "إتغير اتجاه الحملة 180 درجة وبدأت أوجهها لتعليم الموهوبين في الرسم، وبدأت أقلل اهتمامى بالكبار، وقتها آمنت إن الصغير أهم من الكبير، طلعت من الرسم بصفة جديدة اسمها اتعلم عشان تعلم غيرك، ودا إللى كان ناقصني".

2

 شخص له ثمن 

وجد "أحمد" الاستمتاع الذى بحث عنه أياما وشهورا فى تعليم الغير، وأول شيء فعله كان تعليم نفسه من خلال فيديوهات ومواضيع ومقالات خاصة بالرسم. يقول: "اتعملت كل اللى أقدر عليه فى الرسم عشان أعلم الرسامين الصغيرين، وأكون حلقة الوصل، يعنى أتعلم وابحث وأقرأ وأجمع إللى اتعلمته وأنزله على صفحتى، نزلت فوق 250 مقالة مطولة عن الرسم، مع إن عمرى ما درست يعنى إيه كتابة، الشغف هو اللى كان بيقودنى".

الاستمتاع والشغف أخد "أحمد" إلى حلم أكبر يدعى "شخص له ثمن" يقول: "كنت حاسس إنى ماعنديش خبرة فى أى حاجة، وعايز الوظائف هى التى تبحث عني"، لذلك اتجه إلى البحث على الإنترنت عن الكورسات الأون لاين فى كل المجالات، لكنه قابل عقبة كببرة توقف عندها، يقول: "منصات الكورسات العربية قليلة جدا وجودتها مش عالية، والمنصات الأجنبية محتاجة حد متمكن فى اللغة".

لكن قرر أن يخوض المعركة ويكمل فى طريقة للوصول إلى الحلم: "بدأت أمارس اللغة مع الأجانب، وأدخل فى مشاريع تجبرنى أتكلم بلغتهم من غير ما احتاج كورسات إنجليزى أو غيره، وعملت أجندة ضخمة بكل الكلمات الجديدة اللى باخدها فى الكورسات، فبدأت تتكرر وتبقى مألوفة بالنسبالي".

شاهد أيضا

18118947_1397511286977188_7009298953488183213_n

 

خطة التعليم «أون لاين»

وضع "أحمد" خطة زمنية لتحديد الكورسات التى يرغب فى أخذها "أون لاين"، والتى سوف تفيده على المدى القريب وأخرى على المدى البعيد، بعدما تشتت بسبب ضيق الوقت، يقول: "كان عندي مشكلة إني عايز آخد كورسات فى كل حاجة والوقت مش مساعد، فأبدأ فى كورس واسيبه فى النص وماكملوش أو أعمل save لكورسات كتيرة وماخدهاش، وماكنتش بقدر إنى أواظب على دراسة الكورسات بشكل مستمر، وكنت دايمًا بتشتت كتير فى الدراسة والحياة الواقعية وباجى على الجزء التعليمى، واجهت دا برضه بالتخطيط الكويس وعمل deadline، وبكده الكورسات بقت حاجة أساسية فى الأسبوع لازم آخدها".

التعليم "أون لاين" خلق لـ"أحمد" معرفة كبيرة بمجالات كثيرة دون قيود، لكونها متاحة فى كل وقت ولا تحتاج إلى تنقل من مكان إلى آخر بجانب أنها غير مجانية، يقول عنه ما تعلمه: "اتعلمت إزاى أعتمد على نفسى فى كل شىء، لما أحبّ أدرس حاجة، أروح أدرسها أونل اين، من غير ما احتاج إنى أروح لحد يشرحهالى أو أحضر إيفنت أو كورس على الحقيقة، واتعلّمت أكتر إن أي حد بيعمل كورس على الحقيقة، فهو كل اللى عمله إنّه أخد كورسات بما فيه الكفاية أون لاين، وطبّقها وجرّبها على الحقيقة، وبعد كدا عمل كورس بيها، ليه أنا أروح لحد وأنا معايا المصدر الأصلى لمعرفته".

 

19702356_1483519105043072_8767810584981531974_n

تعليم الغير

وصل "أحمد" إلى حلم شخص له ثمن تبحث الوظائف عنه، فاستطاع فى مدة زمنية قصيرة اجتياز كورسات عديدة، منها مجالات علم النفس والموارد البشرية وعرض البيانات وعلوم الأعصاب والرسم والجرافيك ديزاين والفيديوجرافى وتحسين محرّكات البحث وتسويق مواقع التواصل الاجتماعى والتخطيط الشخصى والمهنى.

وحتى يواظب على التعلم قرر أن يعلم، يقول:"أنا بامكنهم.. مش باساعدهم، باخد الكورس وبالخصه وباشرحه للطالبة فى الجامعة مجانا، وعشان أكون محاضر جيد أخدت كورس فى التدريب، وبدأت أنظم أيام لشرح كورسات فى مجالات مختلفة، كلها كانت مجانا، ومن فترة بقت بمبلغ بسيط لا يتعدى الـ35 جنيه، عشان يكون فى جدية وثمن الفرد فى القاعة إللى بنأجرها".

لم يكتف "أحمد" بتعليم من يحتاج، فدشن حملة تحمل اسم "أسبوع التعلم الذاتي" لتشجيع الجميع على اجتياز الكورسات أون لاين، يقول عنها:"هدفها إلغاء فكرة مش لاقي كورس فى المجال بتاعى، وفكرتها كانت إن الشخص بيبعت إيميل يطلب فيه أى كورس فى أى مجال وهو بيجيبه ويشرح طريقة استخدامه، فى مقابل إن الشخص المستفيد ينزّل ملخّص يفيد الكل بيه".

يعمل "أحمد" الآن فى عدد من الأماكن بسبب التعليم الذاتى من خلال الكورسات الأون لاين، رغم أنه طالب فى الفرقة الثالثة، فهو مؤسس ومدير حملة "فن بنكهة عالمية" للفنون وهى أكبر حملة عربية للرسم أون لاين فى الوطن العربى بعدد رسامين فوق الـ40 ألف رسام، ومدرب متحدثين فى tedxaastmt الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا، ومستشار للمنح وموقع linkedin، ومستشار للسير الذاتية وعضو موارد بشرية فى مجلة HR Revolution Middle East، ومؤسس ومسئول البحث والتطوير فى "cheating time" ومحاضر لعدد من الكورسات، كما أنه يعمل كمستشار للتعليم الإلكترونى، وكاتب ومؤلف لاكتر من 500 مقالة مطولة فى مجالات مختلفة، ولايف كوتش.

يشجع "أحمد" الشباب على التعلم الذاتي ويقول لهم: "العلم متاح وببلاش وعلى جودة عالية جدا، فماتعوّدش نفسك إن لازم حد يعلّمك الحاجة عشان تثبت جوّاك، عوّد نفسك على التعليم الأون لاين عشان تبقى حرّ نفسك وحرّ وقتك، وتضمن جودة علم متطوّر متجدّد ومتنوّع جدا وهيرضي احتياجاتك، واديله حقّه زىّ أى حاجة بتعملها في حياتك وخلّيك دايمًا عارف إن العلم هو أساس أى نجاح فى حياتك سواء على المستوى الشخصى أو المهنى".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب التحرير الإخبـاري ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من التحرير الإخبـاري ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا