مسئول دولي يكشف تفاصيل أول وكالة فضاء عربية.. ومصر والسعودية تتصدران

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشف الدكتور علاء النهري، نائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء بالأمم المتحدة وممثل مصر بالمركز، أنه تم اتخاذ توصية في اجتماع المركز أوائل أكتوبر الماضي بإنشاء أول وكالة فضاء عربية بمشاركة كافة الدول العربية ورفعها للجامعة العربية لبدء اتخاذ الإجراءات اللازمة.

وقال في مقابلة مع "العربية.نت" إنه فور موافقة المجلس الوزاري العربي على إنشاء الوكالة، سيتم أولًا تشكيل مجلس أمناء يتم اختياره بالانتخاب، واختيار مقر الوكالة وطرق تمويلها، على أن تختص بتوطين التكنولوجيا في الدول العربية ووضع استراتيجية الفضاء بالعالم العربي، وتحقيق التغطية الكاملة بالرصد والمراقبة لكافة المناطق والدول العربية على مدار الـ24 ساعة، وتكون على غرار وكالة "إيسا" الأوروبية لعلوم الفضاء.

وحول تكلفة إنشاء وكالة الفضاء العربية، قال الخبير الأممي إنها لن تقل عن 10 مليارات دولار، مؤكدًا أن تكلفة إنشاء القمر الصناعي كبير الحجم والذي يصل وزنه إلى طن فأكثر تبلغ مليار دولار، فيما تبلغ تكلفة إنشاء القمر الصناعي الذي يزن نصف طن 500 مليون دولار، مضيفًا أن هناك أقمارا أخرى صغيرة تسمى "كيوبسات" و"نانوستالايت" تتراوح قيمتها ما بين 10 آلاف إلى 30 ألف دولار.

25 قمرًا عربيًا

ويؤكد الخبير الدولي أن وكالة الفضاء العربية ستحقق فوائد عديدة للدول العربية أمنيًا واقتصاديًا، منها أن كافة الأقمار المملوكة للدول العربية وعددها حاليًا 25 قمرا ستعمل على مراقبة كافة الأراضي والحدود الخاصة بالدول العربية على مدار الـ24 ساعة، مضيفًا أن أي قمر لأي دولة لن يستطيع بمفرده مراقبة أراضيها وحدودها على مدار الـ24 ساعة، لأنه يدور حول المنطقة على مدار 16 يومًا من نقطة انطلاقه، وبالتالي لن يتمكن من التغطية طوال يوم كامل، أما لو تم التعاون والتنسيق بين الأقمار الصناعية العربية مكتملة فستكون التغطية كاملة وقوية وعلى مدار اليوم.

وقال إن من فوائد وكالة الفضاء العربية التعاون والتنسيق وتبادل الصور والبيانات حول مناطق المياه والآبار الجوفية، حيث يمكن استخدام الأقمار الرادارية في اكتشاف الثروات والمعادن والآثار المدفونة تحت الأرض، ومعرفة أماكن الفوالق والتشققات والتي تنبئ بوجود آبار مياه جوفية عميقة، ومعرفة الأراضي التي يمكن استصلاحها زراعيًا، والمناطق التي يمكن تخطيطها عمرانيًا وتنمويًا، كما يمكن من خلالها التنبؤ بناتج المحاصيل الزراعية ومواعيد ريّها وتسميدها، مما يساهم في التنمية المستدامة والمتكاملة بين الدول العربية ويعظم من اقتصاداتها.

ويؤكد الدكتور النهري أن العائد المادي الناتج من استخدامات القمر الصناعي يعادل 10 أضعاف تكلفة إنشائه، لكن العائد الذي لا يمكن تقديره بمال هو العائد الأمني، حيث تستخدم الأقمار الصناعية في مراقبة ورصد تجمعات الإرهابيين، ورصد أماكن المتسللين ومناطق تخرين السلاح والإعاشة والإيواء، وبالتالي إجهاض أي تحرك لهم قبل تنفيذهم لعمليات إرهابية وعدائية مما يحافظ على أرواح ودماء الأبرياء وحماية الأمن القومي العربي.

وقال إن الأقمار الصناعية باتت ضرورة ملحة، فالعالم كله يتجه نحو حروب الفضاء والسيطرة عليه، والدول العربية ليست بعيدة عن ذلك، أو يجب ألا تكون بعيدة عن ذلك، مؤكدًا أن هناك 4 دول عربية تقدمت في هذا السباق وخطت فيه خطوات كبيرة، وهي السعودية تليها الإمارات ثم مصر والجزائر.

كيف أصبحت السعودية سبّاقة في هذا المجال؟

وكشف الخبير الأممي أن المملكة العربية السعودية كانت سباقة في دخول هذا المجال على المستوى العربي، حيث تمتلك الآن نحو 13 قمرًا وتستعد لإطلاق قمرين جديدين بحلول نهاية العالم الحالي، أو على بداية العام القادم على الأكثر ، وهما "سعودي سات 5 أ" وسعودي سات5 ب" ولهما قدرة تفريقية مكانية عالية.

وقال إن السعودية بدأت برنامجها للفضاء عام 2000، حيث أقامت منطقة متكاملة لهذه الصناعة في مدينة الملك عبدالعزيز، وأطلقت القمر الصناعي "عرب سات" الذي يعمل في مدار يقع على بعد 36 ألف متر فوق خط الاستواء ويختص بالبث الإذاعي والتليفزيوني، ومداره متزامن مع حركة الأرض، كما نجحت المملكة في تصنيع ألواح شمسية تستخدم في إنتاج الطاقة الشمسية، ووضعت برنامجًا مستدامًا للتقنية الفضائية وتطبيقات الأقمار الصناعية يركز على تأهيل وتدريب الشباب والعلماء السعوديين، ويقوم بعدة مهام في رصد الأرض، والفضاء والاتصالات، واستكشاف الكواكب.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق