آلام اللاجئين في مصر ودراستهم في الثانوية.. سوريات لـ صدى البلد: المناهج سهلة وهنحقق حلمنا هنا

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
«البعبع» «الثانوية العامية» «الصخرة اللي بتتحطم عليها الأحلام» كلها مسميات أطلقها الطلاب المصريون على الصف الثالث الثانوي، الذي يعد الأصعب بالنسبة للكثير ممن يودون تحقيق أحلامهم، وينتظره الطلبة بين الخوف والتوتر، والقلق، ولم يقتصر تداول هذه المسميات بين المصريين فقط، بل هو نفس الحال للطلاب غير المصريين، الذين اضطررتهم الحروب لترك بلادهم، واللجوء إلى مصر، بعيدًا عن الأقارب، والأصدقاء، والوطن، ليزداد هذا العام الدراسي صعوبة بظروفهم النفسية المشتتة.

لبنى السورية قضت عامين في الثانوية العامة:
يتشابه ماراثون الثانوية العامة في معظم البلاد العربية، نفس الطموح، والضغط النفسي، والتوتر، إلا أن الوضع يكاد يكون أصعب لمن هم في غير بلادهم.

لبنى نضال طالبة سورية مقيمة في مصر، كان اختلاف معايير الدراسة بين البلدين السبب في اجتيازها الصف الثالث الثانوي على عامين، عام للمواد بأكملها، والعام الحالي للغة الإنجليزية فقط.

تدرس الشابة السورية لبنى نضال الباشان في الصف الثالث الثانوي في مصر، حيث نجت من الحرب المندلعة في سوريا منذ 7 سنوات، لتعيش في مصر برفقة أسرتها منذ 5 سنوات.

"الدراسة هنا نوعًا ما أسهل كتير من سوريا" كان هذا تعليق الطالبة السورية صاحبة الـ 19 عامًا على صعوبة اجتياز هذه المرحلة الفارقة، حيث لاحظت وجود تشابه كبير بين المواد التي تدرسها في مصر، ونفسها التي يتم تدريسها في بلدها الأم "سوريا".

وتقول لبنى لـ"صدى البلد" عن تشابه الحياة الدراسية بين البلدين: "المناهج متشابهة بين البلدين كتير زي اللغة العربية والجغرافيا والتاريخ، ويمكن الجزء الأصعب لينا هو ثقافة اللغة الإنجليزية لأنه عندنا في سوريا مش بندرسها كـ لغة أساسية واهتمامنا الأكبر للغة العربية فقط".

كانت صعوبة دراسة اللغة الإنجليزية بالنسبة إلى لبنى، السبب في دراستها آخر سنة من المرحلة الثانوية على عامين متتاليين، فدرست كل المواد في العام الماضي ونجحت بمجموع إجمالي 80%، ودرست طوال هذا العام اللغة الإنجليزية فقط.

اعتمدت لبنى على حضور الدروس الخصوصية مع المعلمين المصريين، ولم تلاحظ فرقًا واضحًا بين طريقة الحديث أو الشرح بينهم وبين نظائرهم السوريين، ولكنها لم تسلم من سخرية زملائها المصريين بسبب لهجتها السورية، والذي اعتبرها طلبة "فيصل" غير مألوفة، "من المواقف المحرجة إنه وقت ما بتكلم في الدروس بالسوري، ألاقي زملائي بيتمسخروا علي وده بعتبره موضوع محرج جدا" كما قالت لبنى.

لم تؤثر هذه المواقف المحرجة على علاقتها بصديقاتها أو على دراستها، خاصة أن معظم صديقاتها المصريات ساعدنها على التأقلم بالدراسة معهن، واعتبرت هذا الأمر مجرد اختلاف ثقافات فقط، وتدين لبنى بالشكر إلى مدرس الجغرافيا أحمد رفعت، الذي كما وصفته "يلتمس الأعذار".

تتمنى الطالبة الشابة الالتحاق بإحدى كليات الإعلام، واستكمال دراستها خارج مصر لدراسة التصوير تحديدًا في إسبانيا، "أنا لو جاتلي فرصة أكمل دراسة برة مصر هيكون في إسبانيا، لأن أنا بحب التصوير جدًا وعارفة إن دراسة التصوير بتكون قوية في إسبانيا، وأغلبية المحترفين بيكونوا كملوا دراسة هناك"، كما قالت لـ«صدى البلد».

آية السورية : "هحقق حلمي في مصر":
شابة سورية عاشقة للغتها الأم "لغة الضاد" وفن التصوير الفوتوغرافي، قضت 5 سنوات في مصر اعتبرتها فيها بلدها الأساسية، تجتاز كل مرحلة تعليمية أملًا في أن تجتاز المرحلة الأصعب "الثانوية العامة" بنجاح أيضًا لتحقق حلمها بالدراسة في إحدى كليات الأدب العربي.

"بشرني امتحان اللغة العربية بأنني على أعتاب تحقيق حلمي" كان هذا تعليق آية الصغير (18 عامًا) على خوضها ماراثون الثانوية العامة كـ سورية مقيمة في مصر.

لاحظت آية وجود فرق كبير في المناهج الدراسية والدراسة بشكل عام بين مصر وسوريا، خاصة الأسئلة غير الواضحة "المتحورة" والتي وصفتها آية بأنها تشتت الطالب وتضلله، إلا أنها مارست إجابة هذه الأسئلة طوال العام بمساعدة معلمين سوريين ومصريين بالقرب من سكنها في منطقة العبور.

تتمنى الطالبة الشابة الالتحاق بإحدى كليات الأدب العربي وتقول لـ"صدى البلد": "بحب اللغة العربية جدًا والشعر بشكل عام، وأتمنى إني أدرس في مصر في كلية للشعر العربي، والوضع لو اتحسن في سوريا مش عاوزة أرجع أنا كبرت هنا واتربيت هنا لو بيقولولي ارجعي على سوريا هقولهم لا، وأنا هنا مش بواجه مشاكل ولا صعوبات والعبور خلاص حفظتها زي بلدي".

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق