الارشيف / اخبار مصر اليوم / المصرى اليوم

«زي النهارده».. وفاة يوسف إدريس 1 أغسطس 1991

ولد يوسف إدريس لأسرة متوسطة بإحدى قرى محافظة الشرقية في 18 مايو 1927، وتلقى تعليمه بالمدارس الحكومية حتى الثانوية والتحق بكلية الطب جامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1951، وأرسله أبوه ليعيش مع جدته في القرية وقد عايش إدريس في مرحلة الشباب فترة حيوية من تاريخ من جوانبه الثقافية والسياسية والاجتماعية، حيث الانتقال من الملكية إلى الجمهورية حيث المشروع الناصرى الناهض بكل ما حمله من أحلام ثم النكسة وما خلفته من آثار نفسية، ثم نصر 73 بكل ما كان ينطوى عليه من استرداد لكرامة المصريين.

ثم الانفتاح وما أحدثه من تحولات على بنية المجتمع المصرى الثقافية والاجتماعية فجاء أدبه معبراً عن كل مرحلة من هذه، وفى سنوات دراسته بكلية الطب اشترك في مظاهرات ضد الاستعمار وسجن وأبعد عن الدراسة لأشهر ثم ظهرت أولى محاولاته القصصية في جريدة المصرى وروز اليوسف، وفى 1954 ظهرت مجموعته أرخص الليالى ثم مجموعته «العسكرى الأسود» فكتب عنه عميد الأدب العربى طه حسين يقول: «أجد فيه من المتعة والقوة ودقة الحس ورقة الذوق وصدق الملاحظة وبراعة الأداء مثلما وجدت في كتابه الأول أرخص ليالى على تعمق للحياة وفقه لدقائقها وتسجيل صارم لما يحدث فيها».

واصل إدريس مهنة الطب حتى 1960 ثم عمل محرراً بجريدة الجمهورية وسافر في جولة حول العالم العربى بين 1956و1960، وفى 1961 انضم إلى المناضلين الجزائريين في الجبال لستة أشهر ثم توالى ظهور أعماله الأدبية، وفى 1963 حصل على وسام الجمهورية، غير أنه لم يتخل عن جرأته في الانتقاد، وفى 1969 نشر «المخططين» منتقداً فيها نظام عبدالناصر ومنعت المسرحية، كما أنه في 1972 تعرض للتهميش إثر تعليقاته ضد الوضع السياسى في عصر السادات وظهر مجددا بعد حرب أكتوبر 1973 واحداً من كبار كتّاب جريدة الأهرام وامتدت ثورته الإبداعية للرواية والمسرح أيضا، ولم تقتصر على القصة القصيرة التي تميزت بإبراز الملامح الداخلية والنفسية لشخصياته وأيضا التكثيف والتركيز واعتبر هذا من أهم الخصائص الأسلوبية وهناك أفلام مأخوذة عن أعمال ليوسف إدريس ومنها لا وقت للحب والحرام والعيب وحادثة شرف والنداهة وورق سيلوفان، وتوفي «زي النهارده» 1 أغسطس 1991.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا