الارشيف / اخبار مصر اليوم / المصرى اليوم

أبرهة.. الحديث!

أن تتعرض الكعبة للتهديد من الأجانب. هذا أمر.. ولكن الأخطر منه أن يجىء التهديد من المسلمين أنفسهم.

وقد تعرضت الكعبة المشرفة - والحج إليها - إلى هجمات عديدة قديمة، لعل أبرزها حملة أبرهة الحبشى الذى بنى كعبة فى اليمن وخطط لإجبار العرب للحج إليها. ولو اقتضى الأمر تدمير الكعبة الأصلية، فى عام الفيل الشهير الذى ولد فيه رسولنا الكريم، صلى الله عليه وسلم، وجده الذى رد على الذين لاموه بأنه لم يدافع عن الكعبة واكتفى بأن طلب من أبرهة إعادة الجمال التى تخصه.. بقوله «للبيت رب يحميه».

وفى العصور الوسطى - فى منتصف الدولة العباسية - خرج القرامطة - من قطر - وهاجموا الكعبة واقتحموا بابها.. ونزعوا الحجر الأسعد من مكانه وظل رهينة فى بلادهم لمدة 20 عاماً ومنعوا الحج وروعوا الحجاج.

وها هو «القرموطى الحديث» سليل القرامطة القدامى، المسمى تميم بن حمد بن خليفة بن حمد آل ثانى حاكم قطر الحديث يحاول الإساءة إلى البيت العتيق ويعتدى على السيادة السعودية ويشكو الأشقاء السعوديين ويتبجح ويطلب تدويل المشاعر المقدسة.. وهو ما اعتبره عادل الجبير، وزير خارجية السعودية، عدواناً على بلاده.. بل إعلاناً بالحرب عليها.

ولا يستعدى أمير القرامطة الجدد- أو أبرهة الحديث- العالم ضد السعودية.. بل يردد نفس ما سبق أن ردده الخومينى وهاجم ورجاله السعودية بحجة وضعهم قيوداً على حجاج بلاده - إيران - عندما حولوا الحج من فريضة دينية إلى عمل سياسى ودست إيران أيامها رجال الحرس الثورى الإيرانى ليثيروا المتاعب والمشاكل وسط حجاج بيت الله الحرام.. وهنا لا ننسى ما قدمته السعودية من تسهيلات للحجيج ومن توسعات لمناطق المشاعر المقدسة وإنفاق مئات المليارات.. وهى عمليات توسعات تمت فى مختلف عهود تولى ملوك السعودية للحكم هناك.. وروى لى والد زوجتى كيف كان الحجاج يواجهون القتل والسرقة وقطاع الطرق.. إلى أن استطاع المؤسس الحديث للسعودية إعادة الأمن والأمان للحجاج.. وكيف غير أنجاله - ملوك السعودية من بعده - مسمى الملك هناك إلى «خادم الحرمين الشريفين» ألا يكفى هذا شرفاً للسعودية على كل ما قدمته للحجاج حتى يجىء هذا الصبى الأرعن ويطلب تدويل المشاعر المقدسة. بالمناسبة، هل أبرهة الحديث، حفيد القرامطة الشيعة الأوائل، أدى فريضة الحج.. أم لا يملك مالاً ليغطى أعباء أداء هذه الفريضة؟.

** ولكن أبرهة الحديث يكرر ما فعله أبرهة القديم.. ويعيد نفس مطالب ثوار الخومينى بوضع المشاعر المقدسة تحت إدارة دولية، غير سعودية.. وإذا كنا لا نرغب فى فتح باب جديد للصراع مع الشيعة الفرس.. فكيف الحال مع تميم.

** والعيب ليس فيه وحده. بل فيمن يعتمد عليهم اليوم ويتولون حمايته ونقصد هنا إيران من جانب.. وتركيا من جانب آخر.. ولكن أن يحاول تميم إعادة أو إحياء مطالب - وأحلام إيران - فى تسييس موسم الحج وإثارة القلاقل بين الحجيج وترويعهم وإزعاجهم. فهذا ضد السعودية.. ويشعل نيران الصراع بين السنة والشيعة من جديد.

** والصبى تميم لن ينجو من عقاب ربانى.. وقد يرسل الله تعالى على رغباته وأحلامه طيراً أبابيل كما فعل مع أبرهة وجيشه المدعم بالفيلة.. والفيلة الآن هم قوات إيران.. وقوات تركيا.. وكلتاهما طامعة فى الأرض المقدسة.

وعذراً للزميل العزيز جابر القرموطى.. بل تابعوا جيش أبرهة الحديث الذى يحارب الآن، وفى اليمن أيضاً، السعودية سواء تحت اسم الحوثيين.. أو قوات ناكر الجميل الذى عالجته السعودية وكان على حافة الموت المسمى: على عبدالله صالح.

ترى ماذا يقول عنهم التاريخ غداً.. خصوصاً عندما نرى أن مطالب تميم إعلان بالحرب على السعودية!!.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا