الارشيف / اخبار مصر اليوم / المصرى اليوم

آمال فهمى (على الناصية)!!

من موقعها فى مستشفى المعادى العسكرى حيث تقضى مرحلة طويلة من العلاج والرعاية الصحية، قررت الإذاعية القديرة آمال فهمى أن تدلى بدلوها أيضا فى حكاية زواج عبدالحليم بسعاد حسنى، وفى أكثر من حوار أجراه معها زملائى فى العديد من الصحف، نفت تماما أن عبدالحليم وسعاد كان ثالثهما المأذون، كما تحاول شقيقة سعاد إثبات ذلك فى كتاب تضمنته وثيقة مضروبة للزواج، ولدىّ العديد من الوقائع التى تؤكد التزوير، وأن شهود الزواج الذين ذكرت أسماءهم، مثل الإذاعى الكبير الراحل وجدى الحكيم، كان هو شاهد النفى، والرجل كان من صالحه أن يقول أمام الجميع أنا شاهد عقد الزواج، إلا أن ما أكده لى، وهو بيننا، أن الحب جمع فقط بينهما، بل إن عبدالحليم كلفه بإحضار بعض متعلقات أثاث الزوجية، من إحدى الدول العربية، ثم اتصل به مجددا وقال له أوقف كل شىء يا وجدى، ولكننا دائما ما نتجرأ على الموتى، لنجعلهم شهودا على أكاذيبنا.

كثيرا ما كانت تجمعنى لقاءات فى الربع قرن الأخير بآمال فهمى، وأتذكر الكثير مما روته لى، إنها كنز من الأسرار، فلقد عاصرت آمال الإذاعة منذ نهاية الأربعينيات، كان المبنى القديم فى شارع الشريفين هو بوتقة الرؤية السياسية، لم يكن الفن بعيدا عن الاستراتيجية السياسية، كان الرئيس جمال عبدالناصر متابعا جيدا لكل تلك التفاصيل، وله رأى حتى فى اختيار الأغانى والمسلسلات، فهو مثلا كلف الإذاعة بعد 67 بضرورة أن تمحو الحزن بالضحك، وهكذا كتب أحمد رجب (شنبو فى المصيدة) ليصبح أشهر مسلسل كوميدى لعب بطولته فؤاد المهندس وشويكار، قبل أن يتم تجسيده على الشاشة.

آمال لم يكن يغيب عنها أبدا معرفة أدق الأسرار، حيث إن الإذاعة فى تلك السنوات كانت هى السلاح الاستراتيجى، الوحيد، حتى عندما بدأ التليفزيون العربى (كما كانوا يطلقون عليه) البث فى 21 يوليو 1960 ظل للإذاعة طوال حقبة الستينيات سطوتها، الوليد المرئى لم يكن يملك الجاذبية للاستحواذ على الناس، دائرة آمال فهمى اتسعت لتحتوى صداقات لقمم الصحافة أمثال كامل الشناوى وإحسان عبدالقدوس وأنيس منصور والشقيقين مصطفى وعلى أمين وأحمد بهاء الدين وغيرهم، وظلت لها مساحتها الخاصة جدا مع أم كلثوم، حكت لى الكثير عن علاقتها بـ(الست)، التى كانت تحيط حياتها الخاصة بسياج صلد من المستحيل اختراقه، ولكن آمال أمسكت ببعض الخيوط، وعرفت من هى المطربة التى كانت ستفسد زواج أم كلثوم، وكيف تعاملت أم كلثوم مع هذا الموقف بذكاء امرأة قررت الحفاظ على بيتها من التصدع، ليس من حقى أن أنشر، طالما كان الحوار على سبيل الفضفضة، ولكن علينا أن نطالب آمال فهمى بعد أن ظلت تسجل (على الناصية) للناس لتنقل آلامهم وآمالهم، أن تنفرد قليلا مع آمال فهمى الإنسانة وتسجل مذكراتها، وأن تحمل عنوان أشهر برنامج إذاعى عرفته (على الناصية مع آمال)، لاتزال ذاكرة آمال فهمى فى عز ألقها، إنه واجب الهيئة القومية للإعلام بدلا من أن تبدد وقتها ووقتنا فى ملاحقة مذيعة ارتدت على الشاطئ (مايوه)، لديكم تاريخ يسكن الآن على سرير فى مستشفى المعادى (ألو يا هيئة)!!.

[email protected]

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا