اخبار مصر اليوم / المصرى اليوم

الثورة العالمية الرابعة

دخل العالم فى الثورة الرابعة. ثورة ستؤثر على كل شىء. ستؤثر على البيئة. الزراعات. صحة الإنسان. طول عمره. وسائل المواصلات. الاتصالات. أنواع الطاقة الجديدة. هذه التغييرات من شأنها أن تؤثر على الوظائف والمهن.

فى مؤتمر دافوس الأخير، دارت النقاشات حول كل ذلك. هناك صناعات ستندثر وأخرى ستقوم. وظائف ستختفى وأخرى ستظهر. هناك الأهم من ذلك. وسائل جديدة تحل محل التقليدية.

مهن ستختفى. ومهن ستقوم. حتى مهنة الطبيب سوف تقوم بمعظم وظائفها وسائل التكنولوجيا الحديثة. الجراحات على الإنسان ستختلف تماما. حتى الجراحة بالمنظار ستصبح ضرباً من الماضى.

وسائل التعليم ستتغير. لن يكون المدرس والسبورة هما الوسيلة الأساسية. كما كان العهد دائما. كل هذا كان محور مؤتمر دافوس الأخير.

إذن التليفزيون والجرائد ووسائل الإعلام فى شكلها الحالى تتجه نحو الاندثار. دون صراخ أو ضجيج. تماما مثلما اختفى التليغراف والتلكس، ويكاد الفاكس من بعدهما يختفى من حياتنا اليومية. وسائل الاتصالات تتطور بشكل سريع ومرعب.

لو أننى مستثمر نابه وجاءنى عرض أن أشترى قناة تليفزيونية أو جريدة. لن أقبل ذلك أبدا. لأن كلتيهما عمرها قصير. لن يبقى الإنسان طويلا كمشاهد مجبر أن يجلس وينتظر برنامجا أو مسلسلا أو أى مادة تليفزيونية. قبل ووسط وخلال المادة يتم ابتزازه بالإعلانات. يتم اختلاس وقته. الأفضل أن أبحث عن المادة التى أريدها من خلال ما تتيحه الوسائل الحديثة. أشاهدها فى الوقت الذى يناسبنى. الذى أحدده أنا. ومع ذلك الاستثمار فى القنوات التليفزيونية وفى شراء الصحف فى يسير بوتيرة مدهشة. بعكس العالم كله. انفتحت له شهية الدولة فجأة. يتساءل الناس: لماذا أهملت الدولة التليفزيون المصرى وبدأت الاهتمام بالقنوات الأخرى؟ التفسير الوحيد الذى يبرر هذا هو السيطرة على الإعلام. كما كان الحال منذ عشرات السنين. تدوير للماضى. قد أمتلك المحطات. ولكن هل أملك المشاهد؟

اتفاقية البيئة العالمية. التى انسحبت منها الولايات المتحدة الأمريكية. تتضمن شرطا خطيرا. ألا تبقى سيارات تعمل بالغاز أو البنزين أو الديزل. ذلك بحلول 2040. كل السيارات ستعمل بالكهرباء. إنقاذا للبيئة وصحة الإنسان.

بدلا من أن نستعد نحن لذلك، بتشجيع السيارات الكهربائية. بإعفائها من الجمارك ومن رسوم المرور. كما يحدث فى العالم كله. نجد وزير قطاع الأعمال قبل أسابيع يتحدث عن تصنيع سيارة مصرية.

نعيد تدوير الماضى مرة أخرى. نعيد تجربة السيارة رمسيس. نريد البدء فى تصنيع وسائل عفا عليها الدهر. تقوم الدولة بالاستثمار فيها. هذا أيضا أسلوب عفا عليه الدهر. دور الدولة فى أى مكان أن تراقب وتشجع على الاستثمار. تطمئن إلى المنافسة العادلة. هذا ما يضمن صالح المستهلك.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا