اخبار مصر اليوم / المصرى اليوم

«عبير».. أبناؤها الـ3 التحقوا بكليات قمة وزوجها يشجعها على المذاكرة

وسط ترقب وقلق، كانت عائلة إدوارد فى انتظار نتيجة الثانوية العامة هذا العام، يجلس الأب مترقباً، بينما يتابع الأبناء الثلاثة عملية البحث على الإنترنت عن النتائج، وتجلس الطالبة الأم عبير ميخائيل 40 عاما، يملؤها التوتر لتسمع فى النهاية: «مبروك يا ماما 89.5».

فرحة غمرت الأب والأبناء، بينما شعرت عبير بالحزن بسبب فقدانها الأمل فى دخول كلية الصيدلية بسبب النتيجة.

حلم عبير بالثانوية العامة راودها منذ أعوام طويلة، بعدما أنهت دراسة المرحلة الإعدادية بمحافظة المنيا والتحقت بدبلوم صنايع فنى، وتزوجت وهى بنت الـ18 وانتقلت إلى القاهرة بمنطقة شبرا، وتقول: «زوجى خلانى أكمل الدبلوم وفى وقتها حملت وخلفت بنتى الأولى أنجى».

أنجبت عبير بعد إنجى ساندرا ومينا، ومع كل ابنه أو ابن منهم يلتحقون بالثانوية العامة، كانت تتمنى هى حينها أن تشاركهم فيها، لتحقق حلمها، وتضيف: «أهلى وجوزى وأصدقائى عارفين إنى نفسى أكمل تعليم، لما أنجى وبعدها ساندرا دخلوا ثانوية عامة، كان نفسى أدخل أنا كمان ونذاكر سوا».

العناية بأولادها والتركيز فى توفير سبل الراحة لهم جعلت عبير تستبعد قرار الالتحاق بالثانوية العامة واستكمال تعليمها: «قولت البركة فيهم وأخلينى برعاهم أحسن». ومع دخول الابن الأصغر الثانوية العامة، شىء ما حمس عبير لاتخاذ القرار ربما لشعورها بأنها الفرصة الأخيرة لها، حين شاركت حينها عبير ابنها مينا السنتين الأولى والثانية فى الثانوية العامة: «اضطررت إلى تأجيل السنة الثالثة خفت أشوشر عليه وأفضل أروح وآجى معاه من الدروس، قولت أخلى بالى من مذاكرته وأكله وشربه أحسن».

التحق مينا عام 2016 بكلية طب بيطرى، وبعد اطمئنان عبير على أولادها الثلاثة بدخول إنجى فنون جميلة فى السنة الأخيرة، وساندرا فى فنون تطبيقية السنة ما قبل الأخيرة، قررت عبير السعى وراء حلمها مجددا ودخول السنة الثالثة فى الثانوية العامة.

«لم نشعر يوما أنها تدرس، لم تقصر فى حقنا أبدا»، هكذا علق مينا عن هذا العام الذى شهد دراسة والدته للثانوية العامة وكذا اعتناؤها بأولادها وبيتها وزوجها».

عاشت عبير هذا العام فى توتر وإرهاق كبير، بين الاستيقاظ باكرا وتجهيز الطعام، وتنظيف الشقة، والمذاكرة، والذهاب للدروس، وجلب طلبات للمنزل، وتناول الغداء مع زوجها فى البيت: «جوزى كان دايما بيشجعنى، بس هو كان مش يحب أنزل كتير، ويحب دايما أكون موجودة جنبه وآكل معاه، أصله بيحبنى أوى».

شكل عبير الذى يبدو أصغر من سنه سهل عليها مهمة التعامل مع الطلاب فى الدروس الخصوصية: «أغلب الناس مكنتش بتعرف سنى، واللى كنت بحكيلهم كانوا بيبقوا مبسوطين بيا».

مساعدة أولاد وزوج عبير لها ووقوفهم بجانبها طوال الدراسة حمسوها على المذاكرة، وتحمل متاعب واجبات المنزل: «بناتى كانوا يقولولى إحنا كرهنا المذاكرة فمش هنذاكر معاكى، بس كانوا بينضفوا معايا الشقة». مرت أيام طويلة وصعبة على عبير فى فترة الامتحانات ولكنها تجاوزتها بفضل أولادها وزوجها: «إدوارد جوزى وصلنى المدرسة فى امتحانين، وإنجى استنتنى برة اللجنة بعصير».

يوم النتيجة كان حزينا على عبير، فأقل طموحاتها حتى هو الالتحاق بكلية العلوم بديلا لصيدلة، لكن مجموع 89 يقف عائقاً لها: «معنديش مشكلة أخش صيدلة خاصة وأدفع فلوس، بس المجموع مش مكفى، مينفعش يعملولى استثناء فى 1 أو 2% مراعاة لظروفى يعنى!».

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا