كيف استعدت الحكومة للسيول المقبلة لتفادي سقوط ضحايا؟

التحرير الإخبـاري 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

علي الرغم من قلة سقوط الأمطار في إلا أنها أزمة تعاني منها جميع المحافظات ويصعب علي جميع المحفظات التعامل معها، ولا يستغرق سقوط الأمطارإلا من يوم إلى أربعة أيام، ويبلغ معدل سقوط الأمطار في القاهرة من حوالي 2 إلى 5 مم في العام وعلى فترات، وفي الساحل الشمالي يمكن للأمطار أن تصل إلى 410 ملم، أما في المناطق الداخلية فإن هناك انخفاضا حادا يصل إلى 50 مم في منطقة وسط الدلتا فما بالنا بالسيول التي يسقط فيها ضحايا وخسائر مادية فهل استعدت الحكومة فعلا لمواجهة السيول المتوقعة؟  

 قال "حسام الإمام" المتحدث الرسمي بإسم وزارة الري، إن الوزارة وضعت خطة لمواجهة السيول والحد من تداعياتها وحسن توجيهها والاستفادة من المياه والحد من خطر السيول بعد أزمة السيول عام 2015 بتكلفة تبلغ 131 مليون جنيه، بالإضافة إلى طرح أعمال بتكلفة تقديرية 12 مليون دولار بتمويل من الصندوق السعودي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية.

وتابع "الإمام" حتى لا تتكرر أزمة السيول التي حدثت في نوفمبر 2015، فقد تم الاتفاق بين الهيئة الهندسية والمصلحة على تنفيذ 4 محطات بتمويل من صندوق تحيا مصر وهي "الخيري، الدشودي، شريشرا، تروجا" بتكلفة إجمالية 648,6 مليون جنيه مصري.

وأشار "الإمام" إلي أن الوزارة وفرت قطع الغيار اللازمة لعمل العمرات في 27 وحدة بمحطات الرفع بمحافظتي الإسكندرية والبحيرة، إضافة إلى تدبير 34 وحدة طوارئ جديدة، فضلا عن صيانة الوحدات القديمة وتجهيزها وتوفير ما يلزم من مواسير ولوحات توزيع وخلافة وتركيبها بالمحطات الحرجة.

كما تم توريد وتركيب 11 صندوق تروس لمحطات "شبراخيت، الخيري، المكس، الحارس، تروجا، الدشودي، القلعة"، وتم الانتهاء من تأهيل صناديق التروس لمحطات "الطابية، حلق الجمل، الدلنجات، الخيري، الدشودي" كما تم الانتهاء من البت الفني والمالي لتوريد صناديق تروس لمحطات غرب الدلتا بتمويل من البنك الإسلامي بتكلفة إجمالية 4 ملايين يورو.

الدكتورة "رشا الخولي" عميد كلية الهندسة بجامعة هليوبوليس وخبيرة هندسة المياه قالت إن شبكة الصرف الصحي الموجودة في المدن غيرالساحلية غير مؤهلة لاستيعاب الأمطار التي تسقط مما يجعل أقل كمية من المياء تربك المحافظات وتتركز في الشوارع، وفي محافظة مثل الإسكندرية هناك شبكة للصرف مزدوجة بحيث يتم دخول مياه الأمطار مع الصرف الصحي، أما باقي المحافظات فلا توجد بها شبكات لأنها مكلفة ماديا.

وأضافت "الخولي" في تصريحات لـ"التحرير" لتفادي المشاكل التي تتسبب بها الأمطار في مصر في كل عام، لا بد أن يتم تصميم شبكات لصرف المياه في المدن الجديدة وعمل مجرى للأمطار للاستفادة منها لأن مياه الأمطار صالحة للاستخدام في الزراعة كما أنها لا تحتوي علي ملوثات عضوية أو كيميائية وتصلح في استخدام الحدائق والمساحات الخضراء أو عمل بيارات لمياه الأمطار.

وتابعت "الخولي" نسبة الأمطار في مصر ليست مرتفعة، ولا تستدعي عمل شبكة صرف لمياه الأمطار في جميع المحافظات لأنها ستكون مكلفة جدا وستستدعي عمل تغيرات في البنية التحتية، وستكون فكرة عمل المجاري الجانبية بميول عالية أفضل وأقل تكلفة في الوقت الراهن

وأشار "الخولي" إلى أن الدولة قامت بإنشاء مخرات للسيول لتجميع المياه وهناك منشآت هيدرولكية، لرفع المياه وهناك خطة للتعامل مع السيول، ولكن المشكلة في حالة حدوث سيول عندما تتعرض الأراضي للمياه تتحول إلي أرض شبه منبسطة والأهالي يقومون بالبناء علي مخرات السيول مما يجعلنا أمام مشكلتين هما هدم البيوت ومياه السيول ونستفيد من مياه الأمطار.

الدكتور "ضياء القوصي" خبير الموارد المائية، قال هناك حلان لا ثالث لهما في تعامل الدولة مع مشكلة الأمطار وصرف المياه من المدن الحل الأول يتمثل في بناء شبكة صرف جديدة في جميع المدن والمحافظات تستوعب مياه الأمطار ولكن هذا الحل غير مجدي في الوقت الحالي لأن القاهرة والمحافظات غيرالساحلية لا تسقط عليها الأمطار إلا في أوقات قليلة، بالإضافة إلى أنها ستكلف الكثير من المليارات.

أما الحل الثاني حسب قول "القصبي" فهو عمل توسيع لشبكة الصرف الصحي الحالي وصرف مياه الأمطار بها وهذه الخطوة مكلفة أيضا أما الحل الثالث فهو ما تقوم به وزارة الري الآن وهو إرسال عربات لشفط مياه الأمطار من الشوارع.

"أحمد فوزي دياب" الخبيرالمائي بالأمم المتحدة وأستاذ الموارد المائية بمركز بحوث الصحراء وخبير استراتيجيات المياه، قال إنه لابد وأن يكون لدى وزارة الري خطة واضحة لموسم حصاد الأمطار وأن تشارك فيها جميع المؤسسات والمحافظات لكيفية التعامل مع الأمطار وأن يتم إنشاء شبكة لتصريف مياه الأمطار وأن يتم ربطها بشبكة الصرف الصحي وعدم الاعتماد علي الأساليب التقليدية مثل عربيات كسح المياه التي لا تجدي نفعا في المرحلة الحالية ومن المهم الاستفادة من مياة الأمطار ليس فقط التخلص منها.

وأضاف "دياب" مصر من الدول التي دائما ما تتعرض للسيول والتي كان آخرها في عام 2015 وكانت الخسائر كبيرة، وفشلت المحافظات في التعامل معها، ولا بد من تنظيف مخرات السيول وبناء المزيد من من السدود في المحافظات الحدودية وفي محافظات الصعيد بصفة خاصة وسيناء.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب التحرير الإخبـاري ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من التحرير الإخبـاري ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق