بشير العدل: الصحافة الجادة تقود الدولة.. والتشريعات عاجزة عن تقنين أوضاع المحررين

صدى البلد 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف
أشادت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة، برئاسة بشير العدل بجهود الصحافة المصرية، على مر التاريخ، فى دعم القضايا الحيوية، التى مرت بها الدولة، وما زالت تمر بها، من خلال التأكيد على الضوابط المهنية، والعمل على إعلاء شأن المهنة، ومصداقيتها، ومشاركتها فى تعزيز أمن واستقرار الدولة، والوطن العربى.

وأكدت اللجنة بمناسبة اليوم العالمى لحرية الصحافة، والذى يوافق 3 مايو من كل عام، أن الصحافة الجادة، الملتزمة بأخلاقيات المهنة، ومواثيق الشرف والقوانين الصحفية، هى التى تقود الدولة، والمجتمع إلى الطريق الصحيح، بما يشكل مستقبلا أفضل للأجيال القادمة.

وثمنت اللجنة، أداء بعض المؤسسات الصحفية، والإعلامية، والذى يساهم بشكل فعال وإيجابى، فى تعزيز الأداء المهنى، وتنوير الرأى العام، واستغلال مساحة الحرية فى أداء منضبط.

وأكدت اللجنة، أنه فى الوقت الذى يحتفل فيه العالم، اليوم، الخميس، بحرية الصحافة، تحت شعار «توازن القوى: الإعلام والعدالة وسيادة القانون»، ويقدم لها الدعم بكافة أشكاله، لازالت الأوضاع الصحفية فى مصر، تشهد بعض المشاكل التى وصلت إلى حد الأزمات، منها ما يتعلق بالأداء المهنى، ومنها ما يتعلق بالتشريعات الصحفية والإعلامية.

وأشارت الى زيادة حالات فصل الصحفيين تعسفيا، وانتهت الأوضاع بالكثير منهم إلى بطالة المئات، إجباريا، وقد وصلت وفقا للأرقام التقريبية إلى 650 صحفيا، بعد أن تم إغلاق العديد من الصحف، والتى يصل عددها إلى 13 صحيفة، منذ عام 2011، فضلا عن عدد من المواقع الالكترونية، التى كانت تستوعب العديد من الصحفيين، والتى كان آخرها موقع "البديل"، فضلا عن حالات الفصل التعسفى، وعدم صرف رواتب الصحفيين.

ولفتت اللجنة إلى أن التشريعات الصحفية، رغم تعددها، وقفت عاجزة عن تقنين أوضاع الصحفيين، خاصة فى الصحف الحزبية، والتى تمثل قضيتهم، فى رأى اللجنة، قضية أمن قومى، بسبب حالة الاستقطاب الشديدة التى يتعرض لها كثير منهم، ووقع فيها البعض.

ولم تستطع النقابة أن تنصف أعضاءها، رغم ما لديها من سلطات، كما عجزت التشريعات الصحفية عن حمايتهم، بسبب عدم التطبيق، رغم ما بها من نصوص كفيلة بحل كثير من تلك الأزمات، ورغم وجود الهيئات الإعلامية الثلاث، وهى: المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام، ومرور أكثر من عام على إنشائها.

كما تعانى الصحافة أزمة التوسع فى الحبس الاحتياطى، والتى على إثرها تم حبس العديد من الصحفيين، فى مدد تتجاو الحد القانونى للحبس الاحتياطى، وان كانت الجهات المعنية تبرر ذلك بأن الحبس لا يتعلق بقضايا نشر.

بجانب ذلك، ما رالت هناك تشريعات فى انتظار الصدور، منها مشروع قانون الصحافة والإعلام الموحد، والذى يضم العديد من المواد التى تجيز حبس الصحفيين، وتمارس التمييز بينهم على أساس المؤسسات التى ينتمون إليها، فضلا عن أنها تجاهلت الصحف الحزبية والخاصة، وقدمت تفضيلات للمنتمين للمؤسسات المملوكة للدولة عليهم.

وتؤكد اللجنة أن كل تلك العوامل، تتنافى مع الشعار العالمى لهذا العام وهو "العدالة وسيادة القانون".

وتوصى اللجنة الحكومة بكافة أجهزتها، ووزاراتها المختلفة، بضرورة وسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية الكفيلة بتقنين أوضاع الصحفيين المتعطلين عن العمل، وذلك بالتعاون مع الجهات المعنية، ومنها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ونقابة الصحفيين، باعتبار أن أزمتهم آخذة فى التفاقم عاما بعد عام.

كما توصى اللجنة الهيئات الإعلامية، بأن يمتد دورها إلى الصحفيين، بدلا من التركيز على الأداء المهنى، وهو النهج الذى يسير عليه المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، دون النظر إلى حلول مشاكل الصحفيين، والعمل على توفير بيئة مناسبة لأداء صحفى وإعلامى مهنى.

وتوصى اللجنة، نقابة الصحفيين، بالعمل لصالح الأعضاء، وأن تفصل بين الأداء النقابى، والمشاركة السياسية، وأن يغلب لديها العمل النقابى، على المشاركة السياسية، بما يتطلبه ذلك من إعطاء مجلس النقابة، نقيبا وأعضاءا، مساحات أكثر من الوقت للنقابة ومشاكل أعضائها.

كما توصى اللجنة نقابة الصحفيين، بإعادة النظر فى نظام القيد بجداول تحت التمرين، نظرا لأن التوسع فى عملية القيد، وعدم وجود ضوابط لها، سواء فيما يتعلق بالحصة السنوية للمؤسسات، أو ضمان حقوق المتقدمين للقيد، لدى المؤسسات، ساهم فى زيادة مشاكل الأعضاء، وإصابة المهنة بالتخمة الوظيفية، خاصة مع تردى الأوضاع الاقتصادية لأغلب المؤسسات الصحفية، بما فيها المملوكة للدولة.

وتدعو اللجنة، جميع المؤسسات الصحفية، إلى إعادة النظر فى نظام التعيين والعمل، والأداء الصحفى، وضرورة العودة إلى الأداء المهنى، الذى يتخذ من القوانين ومواثيق الشرف، وأصول المهنة، أساسا للأداء، والمساهمة فى انجاح خطط الدولة، وتأصيل الروابط بين الشعوب العربية، والابتعاد عن المصادر المجهلة، ومواقع التواصل الاجتماعى، والاعتماد عليها كمصادر للمعلومات.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة صدى البلد ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من صدى البلد ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق