الارشيف / اخبار مصر اليوم / المصرى اليوم

أطفئوا نيران الكراهية والغضب

لست على الحياد بين الأهلى والمصرى ولا أؤمن أصلا بهذا الحياد الذى يطلبه أو يعلنه أو يفتش عنه الكثيرون هنا وهناك، سواء فى كرة القدم أو أى مجال آخر.. وأتمنى الفوز على المصرى بعد غد فى استاد برج العرب ليعود الأهلى للقاهرة بكأس الغائبة عن القلعة الحمراء منذ عشر سنوات.. فالأهلى كان ولايزال هذا الموسم أكثر الفرق استحقاقا كرويا للثنائية والجمع بين الدورى والكأس.. إلا أن هذا التمنى أو عدم الحياد لا يعنى التقليل من شأن المصرى واحترام نتائجه ونجاحاته فى السنتين الماضيتين.. كما أن هناك فارقا كبيرا جدا بين التمنى والتوقع.. ومثلما تمنيت فوز الأهلى، فهناك فى المقابل من يتمنون فوز المصرى أو يتمنون خسارة الأهلى.. فالأهلى سيلعب بعد غد مع النادى المصرى بعدما تأهل الناديان إلى نهائى كأس مصر.. مباراة كرة قدم سيطول عمرها تسعين دقيقة وبعدها يفوز أحد الفريقين بالكأس والفرحة.. وهذه هى الحقيقة، حيث لن يلعب الأهلى فى استاد برج العرب مع مجرمين سبق لهم أن قتلوا اثنين وسبعين من أبناء الأهلى فى استاد بورسعيد منذ خمس سنوات.. ولا أحد يمكنه نسيان تلك المأساة وكل ضحاياها الأبرياء وصور هؤلاء الذين ذهبوا بأعلامهم وراياتهم وأحلامهم ومشاعرهم وأغانيهم لتشجيع الأهلى فعادوا فى نعوش دون أن يرتكب أى منهم جريمة إلا حب كرة القدم وتشجيع الأهلى والانتماء إليه وارتداء فانلته الحمراء حتى لو فى المدرجات.. وإذا كانت القضية الجنائية انتهت بإعدام تسعة متهمين من أبناء بورسعيد تمت إدانتهم بالشروع والمشاركة فى قتل أبناء الأهلى.. وإذا كانت القضية الإنسانية ستبقى ملفاتها مفتوحة، حيث لا نهاية للحزن ولا موت للذكرى القاسية والمؤلمة.. فإن كل ذلك لا يصلح مبررا، لأن يبدأ قليلون الصراخ والحديث عن الدم والموت والثأر كأن هؤلاء اللاعبين الذين سيمثلون المصرى بعد غد هم القتلة أو كأن حسام حسن هو الذى فتل أبناء الأهلى الأبرياء فى بورسعيد.. أو كأنها المرة الأولى التى يلتقى فيها الأهلى مع المصرى كرويا بعد تلك المذبحة، سواء فى الدورى أو الكأس.. وبهذه المناسبة أود فقط تنبيه المدرب الكبير حسام حسن إلى ضرورة مراجعة تصريحاته التى قالها بمجرد وصول المصرى للمباراة النهائية أمام الأهلى.. فحسام مدرب نال احترام الكثيرين حتى من خارج بورسعيد ولم يكن يليق به أن يفاجئ الجميع بأن الأهلى طلب استقدام حكام أجانب ممكن رشوتهم حتى يفوز الأهلى بكأس مصر.. فحسام أول من يعرف أن الأهلى لا يحتاج ذلك لكى يفوز.. وكأن حسام يريد بذلك إقناع بورسعيد بأن الحق والعدل هو فوز المصرى بالكأس.. فإن لم يفز فهى الرشوة والفساد والظلم ومزيد من نيران الحقد والكراهية والغضب.

شاهد أخبار الدوريات في يوم .. اشترك الآن

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب المصرى اليوم ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من المصرى اليوم ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا