عرب وعالم / الوطن

استمرار نزيف الاقتصاد القطري منذ بداية المقاطعة الرباعية عليها

ما إن قررت وعدد من الدول الخليجية قطع علاقاتها مع قطر والتي أدت إلى ما يسمى بـ"الأزمة القطرية" على خلفية اتهامها بدعم الإرهاب، بخلاف النزاع السياسي الذي أدى لتداعيات خطيرة على الشركات بشكل عام سواء داخل قطر أو خارجها، حتى أصبحت الدوحة الخاسر الأكبر من تلك المقاطعة، خاصة فيما يتعلق بالوضع الاقتصادي.

وتفند "الوطن" أبرز الخسائر التي لحقت بالنظام القطري منذ بداية المقاطعة في 5 يونيو الماضي وحتى الآن.

تكبدت البورصة القطرية خسائر قدرت بما يقرب 20 مليار دولار أمريكي، حيث خسرت 15% من قيمتها خلال تلك الفترة منذ بداية الأزمة، وخسر جهاز قطر للاستثمار "Qatari Investors Group" 23% من قيمته السوقية، فيما انخفضت أسهم شركة Aamal Co والتي تعمل في مجال تجارة التجزئة والطب والبناء والعقارات لأدنى مستوى في 30 شهر حيث خسرت 17% من قيمتها السوقية.

وخسر بنك قطر الوطني "QPSC" ما يقرب من 20% من قيمته السوقية، حيث صنف الشهر الماضي الأسوء في تاريخه، وخسر مصرف قطر الإسلامي ما يقرب من 20% من قيمته السوقية، وهو من أكبر المؤسسات القطرية التي تضررت من هذه الأزمة.

وعلى صعيد الاضطرابات المالية المتوقعة فقد مثلت حالة العزلة التي تحول الاقتصاد القطري أحد أهم مصادر التهديد بالنسبة لقدراته المالية، بعدما توقف وانحسرت الأنشطة في العديد من القطاعات المُدرة للنقد الأجنبي بالنسبة له، مثل الطيران المدني، والتصدير وإعادة التصدير، والسياحة، والاستثمار الأجنبي، والذي سينتج عنه حدوث تراجع في احتياطي النقد الأجنبي القطري، ولجوء الحكومة القطرية للسحب بكثافة من أرصدتها المالية، بما فيها صناديقها السيادية، لتأمين السيولة المالية اللازمة لتمويل عجز الموازنة العامة، وضخ بعض الأموال في القطاع المصرفي وتمويل الاستيراد.

وتعتبر كلا من البحرين والإمارات ومصر والسعودية، من الدول المستثمرة في قطر، حيث أدى قطع العلاقات مع الدوحة لتراجع الاستثمارات بها وانسحابها منها تماما، وهو الأمر الذي سيُفقد الاقتصاد القطري أحد أهم محركاته في الوقت الحالي، ويتسبب في فقدانه العديد من الوظائف، حيث أوضحت بيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر من تلك الدول إلى قطر خلال الفترة (2003/2015) بلغ 22.2 مليار دولار، ما يمثل 20.5% من إجمالي الاستثمارات المباشرة التي وردت لقطر خلال تلك الفترة، حيث أسهمت استثمارات دول الخليج الثلاث ومعها مصر في توليد نحو 31 ألف فرصة عمل في الأسواق القطرية، وأسهمت أيضا في تنفيذ 165 مشروعا، بنسبة 28% من المشروعات التي تم تنفيذها في قطر.

وعلى مستوى التجارة الخارجية، فقد تنبأ عدد من المواقع الإخبارية العربية أن يتأثر قطاع التجارة الخارجية القطري بشكل كبير نتيجة حالة العزلة التي دخل فيها الاقتصاد، حيث تشير الإحصاءات إلى أن الصادرات القطرية التي بلغت 65 مليار دولار عام 2016، ذهب ما قيمته 6.5 مليار دولار منها، فيما بلغت الواردات القطرية نحو 34 مليار دولار في العام نفسه، حيث جاء حوالي 5.1 مليار دولار من دول الخليج الثلاث ومصر.

وفي تقرير لها، قالت وكالة رويترز، نهاية الشهر الماضي، إن العديد من البنوك البريطانية قد أوقفت تداول الريال القطري، بنك تيسكو المملوك لمجموعة التجزئة البريطانية تيسكو هو واحد من أهم هذه المؤسسات التي أكدت رسميا أنها أوقفت تداول العملة القطرية، وهي الأخرى قد أقدمت على نفس الخطوة، وما قام به بنك باركليز الذي أنقذته قطر من الأزمة المالية لسنة 2008.

وعلى المستوى السياحي، فقد قررت دول الخليج التي قطعت علاقاتها مع قطر، منع مواطنيها من السفر للدوحة أو الإقامة فيها أو المرور عبرها مع التأكيد على المقيمين والزائرين منهم سرعة مغادرة قطر خلال مدة لا تتجاوز 14 يومًا، وأمهلت هذه الدول المواطنين القطريين المتواجدين بها الفترة نفسها لمغادرتها، حيث يمثل ذلك الأمر مصدر تهديد لقطاع السياحة القطري وشركات الطيران في دول الخليج ومصر حيث أعلنوا إيقاف الرحلات من وإلى قطر، وتوقف تلك الرحلات يجعل عملية انتقال الأفراد من الدول التي تتبعها تلك الشركات والعكس أمرا صعبا ما سيؤثر على حركة السياحة الوافدة لقطر بشكل كبير.

ملحوظة: مضمون هذا الخبر تم كتابته بواسطة كتاب الوطن ولا يعبر عن وجهة نظر مصر اليوم وانما تم نقله بمحتواه كما هو من الوطن ونحن غير مسئولين عن محتوى الخبر والعهدة علي المصدر السابق ذكرة.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا